فهرس الكتاب
وأما السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) . رواه البخاري
وأجمع السلف على ثبوت ذلك فيجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ، وهي كراهة حقيقية من الله تليق به .
والمقصود بالآية: ( ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم ) يعني المنافقين الذين لم يخرجوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغزوات ، لأن الله كره انبعاثهم لأن عملهم غير خالص له .
صفة النزول
وَمِنْ اَلسُّنَّةِ, قَوْلُ اَلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا ) ).
في الحديث إثبات نزول الرب سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا ، ونثبت ذلك من غير تشبيه ولا تمثيل ، ومن غير تكييف ولا تحريف .
وهو نزول حقيق يليق بجلاله وعظمته .
"وقد روى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو ثمان وعشرين نفسًا من الصحابة ، واتفق أهل السنة على تلقي ذلك بالقبول ."
المخالفون لأهل السنة:
"قال أهل التحريف إن المراد: نزول أمره أو رحمته ، أو ملك من الملائكة ."
والرد عليهم من وجوه:
الأول: أنه خلاف ظاهر الحديث ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف النزول إلى الله ، والأصل أن الشيء إنما يضاف لمن وقع منه أو قام به .
الثاني: أن نزول أمره أو رحمته لا تختص بهذا الجزء من الليل ، بل أمره ورحمته ينزلان كل وقت .
الثالث: أن الحديث دل على أنه هو الذي ينزل سبحانه بقوله: ( من يدعوني فأستجب له ، من يسألني فأعطيه ... ) ولا يمكن أن يقول ذلك أحد سوى الله تعالى .
"إذا نزل هل يخلو منه العرش ؟"
قيل: يخلو منه العرش .
وقيل: لا يخلو منه العرش .
وقيل: بالتوقف .
والأرجح أنه لا يخلو منه العرش ، وهو سبحانه فوق العرش .
صفة العجب
وَقَوْلُهُ (( يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ اَلشَّابِّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ ) ).