فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 125

أنكرت الجهمية والمعتزلة علو الله على خلقه واستوائه على عرشه وفسروا الاستواء بالاستيلاء .

وحجتهم البيت المشهور:

ثم استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق .

والرد عليهم:

أن هذا خلاف الظاهر .

وخلاف الأدلة المتواترة على علو الله تعالى .

قال ابن تيمية: ولم يثبت نقل صحيح أنه شعر عربي ، وكان غير واحد من أئمة اللغة أنكروه ، وقالوا إنه بيت مصنوع لا يعرف في اللغة .

ثم قال ابن تيمية: وقد علم أنه لو احتج بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاحتاج إلى صحته ، فكيف ببيت من الشعر لا يعرف إسناده ، وقد طعن فيه أئمة اللغة . مجموع الفتاوى ( 5/146 )

فائدة:

العرش: في اللغة هو السرير ، قال تعالى عن يوسف: ( ورفع أبويه على العرش ) . وقال عن ملكة سبأ: ( ولها عرش عظيم ) .

والعرش أعظم المخلوقات .

وأما عرش الرحمن الذي استوى عليه: فهو عرش عظيم ، ذو قوائم تحمله الملائكة ، وهو كالقبة على العالم ، وهو سقف هذه المخلوقات .

هذا العرش وصفه الله بأوصاف عظيمة:

وصفه بالعظمة: كما في قوله (( وهو رب العرش العظيم ) .

ووصفه بأنه كريم: كما في قوله ( رب العرش الكريم ) .

وتمدح سبحانه بأنه ذو العرش: كما قال تعالى ( رفيع الدرجات ذو العرش ) .

وأخبر سبحانه أن للعرش حملة: كما في قوله تعالى ( ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ) .

وأخبر سبحانه أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض: كما قال تعالى ( وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ) .

وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن للعرش قوائم كما في قوله ( لا تخيروا بين الأنبياء ، فإن الناس يصعقون فأكون أول من يُفيق ، فإذا موسى آخذ بقائمة من قوائم العرش .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت