فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 125

ذكر المصنف في هذه النصوص صفة العلو .

أولًا: علو الله ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: قدر .

القسم الثاني: علو شرف .

وهذان القسمان لم يخالف فيهما أحد ممن ينتسب إلى الإسلام .

وهو سبحانه عالي الصفات والقدر ، منزه عن النقائص والعيوب .

القسم الثالث: علو ذات: وهذا وقع فيه خلاف بين أهل السنة وأهل البدع .

فمذهب أهل السنة والسلف: أن الله تعالى عال بذاته فوق جميع خلقه ، بائن من خلقه مستو على عرشه .

ولهم أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والعقل والفطرة .

أما أدلة الكتاب والسنة فقد تنوعت دلالتهما بطرق كثيرة:

أحدها: التصريح بالفوقية .

كقوله تعالى ( يخافون ربهم من فوقهم ) .

وكقوله تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) .

الثاني: التصريح بالعروج إليه .

كقوله تعالى ( تعرج الملائكة والروح إليه ) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - ( يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم . ) .

الثالث: التصريح بالصعود إليه .

كقوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب ) .

الرابع: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه .

كقوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) .

وقوله ( إني متوفيك ورافعك إلي ) .

الخامس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو .

كقوله تعالى ( وهو العلي العظيم ) وقوله ( وهو العلي الكبير ) ( وهو علي حكيم ) .

السادس: التصريح بنزيل الكتاب منه .

كقوله تعالى: ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) ( تنزيل من الرحمن الرحيم ) ( تنزيل من حكيم حميد ) .

( قل نزله روح القدس من ربك ) . ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) .

السابع: التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده ، وأن بعضها أقرب إليه من بعض ، كقوله: ( إن الذين عند ربك ) . ( وله من في السموات والأرض ومن عنده ) .

الثامن: التصريح بأن الله تعالى في السماء .

كقوله تعالى ( ءأمنتم من في السماء ) وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت