فهرس الكتاب
ذكر المصنف في هذه النصوص صفة العلو .
أولًا: علو الله ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: قدر .
القسم الثاني: علو شرف .
وهذان القسمان لم يخالف فيهما أحد ممن ينتسب إلى الإسلام .
وهو سبحانه عالي الصفات والقدر ، منزه عن النقائص والعيوب .
القسم الثالث: علو ذات: وهذا وقع فيه خلاف بين أهل السنة وأهل البدع .
فمذهب أهل السنة والسلف: أن الله تعالى عال بذاته فوق جميع خلقه ، بائن من خلقه مستو على عرشه .
ولهم أدلة كثيرة من الكتاب والسنة والعقل والفطرة .
أما أدلة الكتاب والسنة فقد تنوعت دلالتهما بطرق كثيرة:
أحدها: التصريح بالفوقية .
كقوله تعالى ( يخافون ربهم من فوقهم ) .
وكقوله تعالى ( وهو القاهر فوق عباده ) .
الثاني: التصريح بالعروج إليه .
كقوله تعالى ( تعرج الملائكة والروح إليه ) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - ( يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم . ) .
الثالث: التصريح بالصعود إليه .
كقوله تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب ) .
الرابع: التصريح برفعه بعض المخلوقات إليه .
كقوله تعالى ( بل رفعه الله إليه ) .
وقوله ( إني متوفيك ورافعك إلي ) .
الخامس: التصريح بالعلو المطلق الدال على جميع مراتب العلو .
كقوله تعالى ( وهو العلي العظيم ) وقوله ( وهو العلي الكبير ) ( وهو علي حكيم ) .
السادس: التصريح بنزيل الكتاب منه .
كقوله تعالى: ( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ) ( تنزيل من الرحمن الرحيم ) ( تنزيل من حكيم حميد ) .
( قل نزله روح القدس من ربك ) . ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) .
السابع: التصريح باختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده ، وأن بعضها أقرب إليه من بعض ، كقوله: ( إن الذين عند ربك ) . ( وله من في السموات والأرض ومن عنده ) .
الثامن: التصريح بأن الله تعالى في السماء .
كقوله تعالى ( ءأمنتم من في السماء ) وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ) .