فهرس الكتاب
"ويتكلم الله سبحانه بصوت لا يشبه شيئًا من المخلوقين ."
كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يقول الله تعالى: يا آدم ، فيقول: لبيك وسعديك ، فينادي بصوته: إني آمرك أن تخرج من أمتك بعث النار ... ) .
"ويكلم الله سبحانه أهل الجنة ويكلمونه ."
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله تعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة ، فيقولون: لبيك وسعديك والخير بيديك ، فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك ... ) . رواه البخاري
المخالفون لأهل السنة:
خالفت المعتزلة والجهمية وقالوا: إن كلام الله مخلوق .
وقال بعضهم: كلام الله معنى قائم بنفسه لا يتعلق بمشيئته ، وهذه الحروف والأصوات المسموعة مخلوقة للتعبير عن المعنى القائم بنفس الله .
والرد عليهم:
أن هذا خلاف إجماع السلف .
خلاف المعقول: لأن الكلام صفة للمتكلم وليس شيئًا قائمًا بنفسه منفصلًا عن المتكلم .
قال في شرح الطحاوية:
وأنكرت الجهمية حقيقة التكليم ، وكان أول من ابتدع هذا في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية ، فضحى به خالد بن عبدالله القسري أمير العراق والمشرق بواسط ، خطب الناس يوم الأضحى فقال: أيها الناس ضحوا ، تقبل الله ضحاياكم ، فإني مضحٍ بالجعد بن درهم ، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا ، ولم يكلم موسى تكليمًا ، ثم نزل فذبحه، وكان ذلك بفتوى أهل زمانه من علماء التابعين .
القرآن كلام الله