فهرس الكتاب
فالحسنى: الجنة ، والزيادة: هي النظر إلى وجهه الكريم فسرها بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما روى مسلم في صحيحه:
عن صهيب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم ؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ، وتجنبنا النار ، قال: فيكشف الحجاب ، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ، ثم تلا هذه الآية: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ) .
4-عن جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: ( إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ) متفق عليه ، يعني العصر والفجر . ( لا تضامون ) أي لا يلحقكم ضيم ولا مشقة في رؤيته .
معنى [ كما ترون هذا القمر ] يعني يراه المؤمنون في الجنة كما يرون هذا القمر ، فليس المعنى أن الله مثل القمر ، لأن الله ليس كمثله شيء ، بل هو أعظم وأجل ، لكن المراد من المعنى تشبيه الرؤية بالرؤية ، فكما أننا نرى القمر ليلة البدر رؤية حقيقية ليس فيه اشتباه ، فإننا سنرى ربنا عز وجل كما نرى هذا القمر رؤية حقيقية بالعين دون اشتباه .
5-عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن أناسًا قالوا: يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ ) قالوا: لا يا رسول الله . قال: ( هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب ؟ ) قالوا: لا . قال: ( فإنكم ترونه كذلك ) . متفق عليه .
6-وعن أبي موسى . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن يروا ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ) متفق عليه .