فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 125

عَلِيٍّ يَدْعُو بِهِ فِي قُنُوتِ اَلْوِتْرِ (( وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ) ).

من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بالقضاء والقدر .

القدر: ما سبق به العلم وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد ، وأنه عز وجل قدر مقادير الخلائق وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل ، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وعلى صفات مخصوصة ، فهي تقع على حسب ما قدرها .

الأدلة:

قال تعالى: ( وخلق كل شيء فقدره تقديرًا ) .

وقال تعالى: إنا كل شيء خلقناه بقدر ) .

وقال تعالى: ( وكان أمر الله قدرًا مقدورًا ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - ( إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) رواه مسلم .

"والإيمان بالقدر لا يتم إلا بأربعة أمور:"

أولًا: الإيمان بعلم الله الشامل .

معناه: الإيمان بأن الله تعالى قد علم بعلمه الأزلي الأبدي ما كان وما يكون من صغير ، وكبير ، وظاهر ، وباطن مما يكون من أفعاله أو أفعال مخلوقاته .

دليل هذه المرتبة:

قال تعالى: ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ) .

وقال تعالى: ( لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا ) .

ثانيًا: أن الله كتب في اللوح المحفوظ كل شيء .

ومعناه: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ، فما من شيء كان أو يكون إلا وهو مكتوب مقدر قبل أن يكون .

ودليل هذه المرتبة:

قوله تعالى ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) .

عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) . رواه مسلم .

وهناك آية فيها دليل لكلا المرتبتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت