فهرس الكتاب
عَلِيٍّ يَدْعُو بِهِ فِي قُنُوتِ اَلْوِتْرِ (( وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ) ).
من عقيدة أهل السنة والجماعة الإيمان بالقضاء والقدر .
القدر: ما سبق به العلم وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد ، وأنه عز وجل قدر مقادير الخلائق وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل ، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وعلى صفات مخصوصة ، فهي تقع على حسب ما قدرها .
الأدلة:
قال تعالى: ( وخلق كل شيء فقدره تقديرًا ) .
وقال تعالى: إنا كل شيء خلقناه بقدر ) .
وقال تعالى: ( وكان أمر الله قدرًا مقدورًا ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - ( إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ) رواه مسلم .
"والإيمان بالقدر لا يتم إلا بأربعة أمور:"
أولًا: الإيمان بعلم الله الشامل .
معناه: الإيمان بأن الله تعالى قد علم بعلمه الأزلي الأبدي ما كان وما يكون من صغير ، وكبير ، وظاهر ، وباطن مما يكون من أفعاله أو أفعال مخلوقاته .
دليل هذه المرتبة:
قال تعالى: ( هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة ) .
وقال تعالى: ( لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا ) .
ثانيًا: أن الله كتب في اللوح المحفوظ كل شيء .
ومعناه: الإيمان بأن الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة ، فما من شيء كان أو يكون إلا وهو مكتوب مقدر قبل أن يكون .
ودليل هذه المرتبة:
قوله تعالى ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) .
عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء ) . رواه مسلم .
وهناك آية فيها دليل لكلا المرتبتين: