فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 125

هذا الحديث جاء في الصحيحين عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام ، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه ، فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ، قال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطى يده بكل شعرة سنة ، قال: أي رب ، ثم ماذا ؟ قال: ثم الموت ، قال: فالآن ، قال: فسأل اللهَ أن يدنيَه من الأرض المقدسة رميةً بحجَر ) متفق عليه .

والمصنف ذكر هذا الحديث في العقيدة لأن بعض أهل البدعة أنكروه معللًا ذلك أنه يمتنع أن موسى يلطم الملك .

قال ابن خزيمة: أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث وقالوا إن كان موسى عرفه فقد استخف به ، وإن كان لم يعرفه فكيف لم يقتص له من فقء عينه ؟ والجواب: أن الله لم يبعث ملك الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ، وإنما بعثه إليه اختبارًا ، وإنما لطم موسى ملك الموت لأن رأى آدميًا دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك الموت ، وقد أباح الشارع فقء عين الناظر في دار المسلم بغير إذن ، وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم لما قدم لهم المأكول ، ولو عرفهم لوط لما خاف عليهم من قومه .

م / ومن ذلك أشراط الساعة

"أشراط الساعة: أي علاماتها التي تدل على قربها ومجيئها ."

"ومعنى أشراط: أي علامات ."

والمراد بالساعة هنا القيامة ، أي الوقت الذي تقوم فيه القيامة .

والساعة لها أشراط تدل على قربها ومجيئها والدليل على ذلك:

قوله تعالى ( فقد جاء أشراطها ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جبريل ( أخبرني عن أماراتها ) رواه مسلم .

"سميت القيامة بالساعة: لسرعة الحساب فيها ، أو لأنها تفجأ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم بصيحة واحدة ."

"تنقسم أشراط الساعة إلى قسمين:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت