فهرس الكتاب
"وقت الإسراء والمعراج:"
كان من مكة باتفاق أهل العلم ، وبنص القرآن والسنة المتواترة ، كما قال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) . ( مجموع الفتاوى 3 / 387 )
"وكان ذلك بعد المبعث وقبل الهجرة بالاتفاق . ( لكن لا يعرف أي سنة بالتحديد: فقيل قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقبل بسنتين وقيل بسنة ."
"جماهير أهل السنة أن الإسراء والمعراج كان بروحه وجسده يقظة مرة واحدة لا منامًا ."
فالأكثرون من العلماء أنه أسري ببدنه وروحه يقظة لا منامًا .
ومما يدل على أن الإسراء بجسده وروحه في اليقظة:
قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ... ) ، والعبد عبارة عن مجموع الجسد والروح ، كما أن الإنسان اسم لمجموع الجسد والروح ) .
"عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ليلته ."
م / (وفرضت عليه الصلوات الخمس ) .
أي فَرض الله تعالى على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته الصلوات الخمس في هذه الليلة ( ليلة الإسراء والمعراج ) .
ففي حديث الإسراء ( ففرض الله عليّ خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، فنزلت إلى موسى فقال: ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت: خمسين صلاة ، قال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فإن أمتك لا يطيقون ذلك الحديث فمازال يراجع بين الله وبين موسى حتى قال الله: يا محمد لِلَّهِ إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، لكل صلاة عشر فلذلك خمسون صلاة ) .
م / وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَلَكَ اَلْمَوْتِ لَمَّا جَاءَ إِلَى مُوسَى - عليه السلام - لِيَقْبِضَ رُوحِهِ لَطَمَهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ, فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ عَيْنَهُ