فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 125

قال السعدي رحمه الله:"وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس ، فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر ، إنما الشأن في الإيمان بالغيب ، الذي لم نره ولم نشاهده ، وإنما نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا الإيمان الذي يميَّز به المسلم من الكافر ، لأنه تصديق مجرد لله ورسوله ، فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به أو أخبر به رسوله سواء شاهده أو لم يشاهده ، وسواء فهمه وعقله أم لم يهتد إليه عقله وفهمه ... ويدخل في الإيمان بالغيب الإيمان بجميع ما أخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة وأحوال الآخرة وحقائق أوصاف الله وكيفيتها وما أخبرت به الرسل من ذلك".

وقد ذكر المصنف أمثلة على هذه الأمور التي يجب الإيمان بها والتصديق ، فذكر:

الإسراء والمعراج

الإسراء لغة: السير بالشخص ليلًا . وشرعًا: سير جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى بيت المقدس .

والمعراج: الآلة التي تعرج بها , وهي المصعد . وشرعًا: السلم الذي عرج به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأرض إلى السماء .

قصة الإسراء والمعراج:

"الإسراء والمعراج ثابت بالقرآن والسنة ."

قال تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) .

والأحاديث كثيرة في ذلك .

"ملخص ما حدث:"

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بالبراق حتى جاء بيت المقدس ثم عرج به إلى السماء ، فوجد في السماء الأولى آدم ، وفي السماء الثانية عيسى ويحيى ، وفي السماء الثالثة يوسف ، وفي السماء الرابعة إدريس ، وفي السماء الخامسة هارون ، وفي السماء السادسة موسى ، وفي السماء السابعة إبراهيم مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، وفرضت عليه الصلوات الخمس ثم رجع من ليلته ...) . متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت