فهرس الكتاب
وتوقف في ذلك ابن عبد البر .
والظاهر أن السؤال عام لجميع الأمم .
"الذين لا يفتنون:"
أ-الأنبياء .
لأن الأنبياء يُسأل عنهم ، فيقال للميت: من نبيك ؟ .
ب-الشهداء .
عن رشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال: ( كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة ) . رواه النسائي
ج-الصديق .
قيل: لا يسأل .
إذا كان الشهيد لا يفتن ، فالصديق أجل خطرًا وأعظم أجرًا أن لا يفتن .
لأنه مقدم ذكره في التنزيل على الشهداء .
وقد صح في المرابط الذي هو دون الشهيد أنه لا يفتن ، فكيف بمن هو أعلى رتبة منه ومن الشهيد .
وقيل: يسأل .
قال ابن القيم:"الأحاديث الصحيحة ترد هذا القول وتبين أن الصديق يسأل في قبره كما يسأل غيره"والله أعلم .
وهذا القول هو الراجح .
د-المرابط .
قال - صلى الله عليه وسلم -: ( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله ، وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتان ) . رواه مسلم عن سلمان
ه-الأطفال والمجانين .
اختلف هل يفتنون ؟
فقال بعضهم: إنهم لا يفتنون لدخولهم في العموم .
وقال بعضهم: إن المجانين والصغار لا يسألون ، لأنهم غير مكلفين .
البعث
م / وَالْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوتِ حَقٌ
"تعريف البعث:"
هو إحياء الأموات بعد القيامة .
والإيمان بالمعاد مما دل عليه الكتاب والسنة والعقل والفطرة السليمة ، فأخبر الله سبحانه عنه في كتابه العزيز ، وأقام الدليل عليه ، ورد على منكريه في غالب سور القرآن .
وبسبب عظمة البعث وأنه أعظم المظاهر تعددت طرق الكتاب العزيز في إثبات البعث وتقريبه إلى الأذهان .
"الطريقة الأولى:"
آيات صريحة في إثبات ذلك:
قال تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ) .
وقال تعالى: ( وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ) .