فهرس الكتاب
وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: ( استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل ) . رواه أبو داود
"من يقوم بالفتنة ؟"
الذي يقوم بالفتنة في القبر ، هما: منكر ونكير .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا قبر الميت ، أو قال: أحدكم ، أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير ، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ، ثم ينور له فيه ، ثم يقال له: نم ، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم ، فيقولان: نم نومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون ، فقلت مثله ، لا أدري ، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك ، فيقال للأرض التئمي عليه ، فتلتئم عليه ، فتختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ) . رواه الترمذي
"هل السؤال خاص بهذه الأمة أم هو عام ؟"
القول الأول: أن السؤال خاص بهذه الأمة . أدلتهم:
أ-قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ) . رواه مسلم
ب-وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم ... ) . متفق عليه
ج-قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( فبي تفتنون وعني تسألون ) . رواه أحمد
القول الثاني: أن السؤال لجميع الأمم ، واحتجوا بألفاظ العموم ، مثل:
أ-قوله تعالى: ( يثبت الله الذين آمنوا ... ) .
ب-وحديث البراء الطويل: ( إن العبد المؤمن ... وإن العبد الكافر ... ) فكلمة العبد تصدق على جميع العباد المؤمنين والكفار من هذه الأمة وغيرها .
ورجح هذا القول عبد الحق الأشبيلي والقرطبي وابن القيم .