فهرس الكتاب
رضى الله عن المشفوع له .
إذن الله تعالى للشافع أن يشفع .
وهذه الشروط مجملة في قوله تعالى: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) .
وقال تعالى: ( مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) .
الجنة والنار مخلوقتان لا تفنيان
م / وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ لَا تَفْنَيَانِ فَالْجَنَّةُ مَأْوَى أَوْلِيَائِهِ, وَالنَّارُ عِقَابُ لِأَعْدَائِهِ ، وَيُؤْتَى بِالْمَوْتِ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ, فَيُذْبَحُ بَيْنَ اَلْجَنَّةِ وَالنَّارِ, ثُمَّ يُقَالُ"يَا أَهْلَ اَلْجَنَّةِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ, وَيَا أَهْلَ اَلنَّارِ خُلُودٌ وَلَا مَوْتَ".
"أولًا: الجنة والنار موجودتان الآن ."
اتفق أهل السنة والجماعة على أن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن ، والأدلة على ذلك كثيرة جدًا .
قال تعالى في الجنة ( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) .
وقال تعالى في النار ( أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ) ومعنى أعدت: هيئت .
وعن أنس . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( وأيم الذي نفسي بيده ، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ؟ قالوا: وما رأيت يا رسول الله ؟ قال: رأيت الجنة والنار ) متفق عليه .
ومنها حديث الكسوف وفيه ( ... إني رأيت الجنة فتناولت عنقودًا لو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ، ورأيت النار ، فلم أر منظرًا كاليوم قط أفظع ... ) متفق عليه .
وعن عبد الله بن عمر . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ) متفق عليه .