فهرس الكتاب
فمن قال إنه رسول للعرب فقط فليس بمؤمن .
فيجب الإيمان أنه رسول لجميع الناس قاطبة وأن دينه ناسخ لكل الأديان .
قال تعالى (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - ( وأرسلت إلى الخلق كافة ) رواه مسلم .
ففيه الرد على اليهود والنصاري الذين يقولون أن محمدًا رسول للعرب فقط .
ورد على من يدعي التقريب بين الأديان بزعمه .
"فمن لم يؤمن برسالة محمد فهو كافر ."
عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( والذي نفسي بيده لِلَّهِ لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار ) رواه مسلم .
"ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته - صلى الله عليه وسلم - ."
كما سبق في حديث الشفاعة .
"ولا يدخل الجنة أمة إلا بعد أمته ."
فأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي أول الأمم دخولًا للجنة .
عن أبي هريرة . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة ) رواه مسلم
قال النووي في معنى الحديث: قال العلماء معناه: الآخرون في الزمان والوجود ، السابقون بالفضل ودخول الجنة ، فتدخل هذه الأمة الجنة قبل سائر الأمم .
"صاحب لواء الحمد ."
لحديث أبي سعيد . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ) رواه الترمذي وصححه الألباني .
ومعنى اللواء للرسول: أنه يكون هو قائد المرسلين وقائد الأمم ، فهو عبارة عن الشهرة وانفراده بالحمد على رؤوس الخلائق ، ومن علامات هذه القيادة: الشفاعة العظمى ، ودخول أمته الجنة أول الداخلين .
ويحتمل أن يكون لحمده لواء حقيقي يوم القيامة يسمى لواء الحمد ، واللواء هو الراية .
"والمقام المحمود ."
أي الشفاعة العظمى وسبق شرحها .
"والحوض المورود ."