الصفحة 93 من 121

الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) [آل عمران: 104]

وعَنْ طَارِقِِ بْنِِ شِهَابٍ قَالَ: (أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الصَّلاَةِ مَرْوَانُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ الصَّلاَةُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَقَالَ قَدْ تُرِكَ مَا هُنَالِكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» . رواه مسلم [1]

والمخطيء إنما عفا الله عنه في الخطأ عن الإثم لافي تعمد الخطأ واستمراره عليه. قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ (5) } [الأحزاب: 5]

وقاعدة: لاإنكارفي مسائل الإجتهاد.

فهذه لم يضعها الله ولارسوله بل وضعها الأحبار.

قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ (31) } [التوبة: 31]

والقاعدة التي وضعها الله هي انكارالمنكر مطلقا سواء وقع فيه الإنسان عالمًا أوجاهلًا عامدًا أوناسيًا.

قال تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ

(1) صحيح مسلم رقم 186 (ج 1 / ص 50) باب كون النهي عن المنكرمن الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت