فهرس الكتاب
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخدري - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» . رواه مسلم [1]
ويجب علي المجتهد المخطيء وأتباعه قبول الدليل والرجوع عن الخطأ فإن تعمد وا الإستمرارفي الخطأ أثموا.
قال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) } [الأحزاب: 5] ولولا الإنكارفي مسائل الإجتهاد ماعرف المجتهد ولاأتباعه الخطأ.
وكل ماحصل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - من اجتهاد الصحابة وتركه للإنكار عليهم فبالوحي.
ولوكان أحد المجتهدين مخطئًا لأنكرعليه لعصمته من السكوت على المنكر والخطأ بخلاف غيره من الناس.
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (67) } [المائدة: 67]
ومن طلب الدليل وأخطأه أجر بخلاف من عرف الدليل وتركه ودعا الناس إلى تركه بقوله لا إنكارفي مسائل الإجتهاد.
(1) صحيح مسلم رقم 186 (ج 1 / ص 50) باب كون النهي عن المنكرمن الإيمان