الصفحة 2 من 26

والثالث: أنها منسوبة لإمام من أئمة أهل البيت والسنة ، فهذا يوجب الاغترار بها.

الرابع: إن شيخ الإسلام ذكر في معرض كلامه عنها أنه يعتمد على أدعيتها كثير من أهل الكلام والوعاظ (1) .

الخامس: إنها مناسبة لنقل اعتقاد هذا الإمام المفترى عليه من خلال أقواله.

السادس: إن في مضامينها غلوًا في الآل، والإمام منها بريء، فهي مادة تدافع عن الآل، وهذا من حقوقهم علينا.

وأخيرًا: فإن طابعها تعمد إخراجها على هيئة طباعة القرآن العظيم لما يدعون بأنها"زبورهم"، و"إنجليهم"، (ولم يجرؤا أن يقولوا:"قرآنهم"، بل قالوا:"أخت) القرآن، وربما يكون في هذا الإخراج تغرير بالجاهلين وخداع للغافلين بما قد يظنونه نسخة من القرآن الكريم، وأنا لا أزعمن أني أدافع عن القرآن، فكتاب الله الذي تكفل بحفظه لا تصل إلى مقامه بغاث الأحلام، ولاتنال من عظمته دعوى حاقد ومزاعم مغرض، وهل تحجب الشمس يد إنسان ! وهل يخفى القمر أمام العيان! ، ولكني أكشف محاولة الجاني والجناية، وأفضح المجرم والجريمة، ولاسيما إن هذه الدعوى تحملها طائفة وتسير به طباعة، ويتولى إشاعتها فئام."

والله تعالى أسأل أن يجعل هذا العمل لوجهه خالصًا، ولسنة نبيه موافقًا، وعن الآل مدافعًا، ولدينه ناصرًا، وذخرًا لي يوم ألقاه.

وصلى الله وسلم على من أكمل الله به الدين ، وأتم به النعمة وآله وصحبه أجمعين.

المبحث الأول

حقيقة ''الصحيفة السجادية''

مجموعة من الأدعية تبلغ (54) دعاءً، يضمها كتيب من القطع الصغير ، تصل صفحاته حسب ط. دار التبليغ الإسلامي 319 صفحة.

وينسبها الروافض لعلي بن الحسين بن علي بن

أبي طالب ، المشهور بـ"زين العابدين" (2) ، والذي يعدّونه إمامهم الرابع، لكن أكثرها عند أهل العلم من الموضوعات.

(1) ينظر مناج السنة 6 /306.

(2) ينظر منهاج السنة 6/306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت