الصفحة 3 من 26

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الأدعية المأثورة في صحيفة علي بن الحسين أكثرها كذب على علي بن الحسين" (1)

قلت: وفي مضامين هذه الصحيفة ما يثبت ذلك من الغلو في الآل (2) ،والتوسل المبتدع في الدعاء (3) ، ودعوى الإمامة المنصوصة (4) ،وهذا كافٍ في الحكم على هذه الصحيفة أو على أكثرها بحكم شيخ الإسلام.

وقد تفرد بنقلها الروافض، ولا حجة في نقلهم ، وادعوا في بدايتها أنها سرية التداول (5) ، ومتى كان الدعاء لله سبحانه موضع التداول السري بين المسلمين فضلًا عن حقبة القرون المفضلة! ولكنها شهور الغلو، والتستر على الكذب، ومحاولة تعظيم المكذوب وإشاعته، وهذا ديدن الفرق الباطنية في كثير من نصوصها وكتبها، ومع ظهور علامات الكذب عليها سندًا ومتنًا فإن الروافض يقدسونها، ويقولون:"هي من المتواترات" (6) .

وقد نشروها في هذا العصر بطبعات أنيقة، وتعمدوا إخراجها بصورة تشابه في شكلها طبعات القرآن ، لأن هذه الصحيفة في موازينهم شقيقة القرآن في القدسية والتعظيم، ولذا يسمونها"أخت القرآن"

و"إنجيل أهل البيت"و"زبور آل محمد" (7) .

ولذا قال محمد جواد مغنية رئيس المحكمة الجعفرية ببيروت (8) :"الصحيفة السجادية التي تعظمها الشيعة وتقدس كل حرف منها" (9) .

وقد اهتموا بشرحها: وذكر صاحب الذريعة أسماء هذه الشروح فوصلت إلى خمسة وستين.

(1) مناج السنة 6/306.

(2) كدعوى بأنهم يعلمون ما يكون ، انظر ص (7-8) .

(3) انظر التوسل بالدعاء في الآل والغلو فيهم ص (260) .

(4) انظر دعوى أن الإمامة فيهم دون غيرهم ص (262.. الخ) .

(5) انظر الصحيفة السجادية ص (9) وما بعدها.

(6) الذريعة 15/18

(7) الذريعة 15/18، وانظر: معالم العلماء لشيخهم: بان شهر آشوب ص (125،131) .

(8) تُوفي من فترة قريبة.

(9) التفسير الكاشف: 10/515.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت