الصفحة 3 من 19

إذا رأيت في كتب شيخ الإسلام و أئمة الدعوة وصفًا لإنسان بواحدةٍ من هذه، فآعلم أنه قد ألحقَ به اسم الشَّرك، لأنه لا فرق بين القول و القائل و الفعل والفاعل و بين النوع و العين في باب الشّرك الأكبر كما قرره هؤلاء الأئمة الجهابذ ، و"من بدع هذا العصر الشرعية و اللغوية و العقلية التفريق بين الفعل و الفاعل . فالأصل لغةً و شرعًا بل و عقلًا أنَّ من فعل فعلًا سمى بهذا الفعل فمن اكل سمي آكلًا ،و من شرب سمي شاربًا ،سواءً قيل بان الاسم مشتق من المصدر أو من الفعل فكل النحويين متفقون على ذلك و إن اختلفوا في أصل الإشتقاق لأن المصدر و الفعل كلاهما يتضمن الحدث الذي هو الفعل فشارب مثلا يتضمن حدث الشرب و هذا الحدث موجود في الفعل و المصدر و فارق الفعل المصدر بأن الحدث قارنه زمن، و هذا من تدبره علم علم اليقين بأنه مقتضى جميع اللغات، و كذلك شرعا كل من فعل فعلا سمي بهذا الفعل فمن أشرك مع الله غيره سمي مشركا و من ابتدع في الدين سمي مبتدعا و من شرب الخمر سمي شاربا للخمر ." (مقال الفرق بين الكفر و الشرك - للشيخ عبد الرحمن بن طلاع المخلف حفظه الله-منتدى أهل الحديث)

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:

فمن عبد اللَّه ليلًا ونهارًا ثم دعا نبيًا أو وليًا عند قبره ، فقد اتخذ إلهين اثنين ولم يشهد أن لا إله إلا اللَّه ، لأن الإله هو المدعو ، كما يفعل المشركون اليوم عند قبر الزبير أو عبد القادر أو غيرهم، وكما يفعل قبل هذا عند قبر زيد وغيره . (تاريخ نجد ص341) .

فلم يفرق الشيخ محمد رحمه الله بين الفعل و الفاعل، فسماهم مشركين لقيام حقيقة الشرك فيهم بدعائهم غير الله.

قاعدة: قال الشيخ عبد اللطبف ال الشيخ: (من فعل الشرك فقد ترك التوحيد فإنهما ضدان لا يجتمعان ونقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان ) منهاج التأسيس ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت