الصفحة 6 من 19

مثالٌ معاصرٌ: الحكام الذين يحكمون بغير شرع الله و جند الطواغيت وعباد القبور و الجواسيس الذين تولوا الكفار كل هؤلاء يلحقهم اسم الكفر و حكمه.

وكذلك يلحق اسم الكفر و حكمه كل مشركي العالم اليوم لقيام الحجة عليهم لوجود دعوة التوحيد القائمة ، التي انتشر خبرها في أصقاع المعمورة عن طريق الدعاة والفضائيات وانتشار تفاسير القران المترجمة لاغلب لغات أهل الأرض، والحملة العالمية ضد الإرهاب (الإسلام) ! ويستشنى من هذا بعض المنقطعين عن الدنيا الذين لا يزالون يعشيون في مجاهل الصحراء ولم تبلغهم الرسالة فهؤلاء يلحقهم اسم الشرك دون اسم الكفر المستلزم للقتل و التعذيبب،قال الامام أحمد: لا أعرف اليوم أحدا يُدعى (سنن الترمذي:باب الدعوة)

تنبيه: يجب التفريق بين الشرك و الشرائع الظاهرة فالمسلم الذي ينكر شريعة ظاهرة وكان حديث عهد باسلام او نشأ ببلد الكفار أو عائشا في بادية بعيدة فإنه يعذر بجهله و لا يلحقه اسما الردة و الشرك.

أما لو تلبس بالشرك و كان من الثلاثة المذكورين فاسما الشرك و الردة يلحقانه ولكن لا يلحقه اسم كفر القتل و التعذيب حتى تقوم عليه الحجة.

مسئلة:هل الدعوة المضادة و تشويه دعوة التوحيد مانع من موانع قيام الحجة؟

الجواب:إعلم أخي الكريم أنه ما أتى نبي قومه بدعوة التوحيد إلا نشطت ضده الدعاية المضادة المضللة للرأي العام متهمة إياه بالجنون تارة و بالسفه و الضلال و السحر تارة أخرى،و صدق- والله- ورقة إذ يقول:نعم ،لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي (البخاري حديث 3) و كان لهذه الحملات الإعلامية أكبر الأثر في صد الناس عن دين الله و الإعراض عن رسله، فهل عذر الله هؤلاء لما أعرضوا و اتبعوا أمر كل كفار أثيم ، أم أنزل بهم أشد العذاب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت