قال التفتازاني:"لولا التأييد بالمعجزة، لما وجب قبول قوله، ولما بان الصادق في دعوى الرسالة عن الكاذب" [1] .
3 -أن المعجزة هي الموجبة لعلم اليقين، وتجعل العقل يزداد تأملًا.
4 -أن النبوة موهبة ورحمة من الله، والدليل على صدق هذه الموهبة هي المعجزة.
مناقشة رأي الماتريدية في طرق إثبات النبوة:
لاشك أن ماذهب إليه أبو منصور الماتريدي، من طرق إثبات النبوة، هو الصواب والموافق لأهل السنة والجماعة، وأما ماذهب إليه جمهور الماتريدية، من حصرها في المعجزات، فهو قول غير صحيح، بل هو باطل عقلًا ونقلًا.
والكلام في رده يطول لكن سأكتفي ببعض الإشارات منها [2] :
1 -معلوم أن مدعي الرسالة، إما أن يكون من أفضل الخلق وأكملهم، وإما أن يكون من
(1) شرح العقائد النسفية ص 136. وانظر كتاب أصول الدين، عبدالقاهر البغدادي، ط. الثالثة (بيروت: دار الكتب العلمية 1401 هـ/1981 م) ص 161.
(2) انظر كتاب الماتريدية للحربي ص 381.