الصفحة 6 من 12

باب النزول يوم عرفة

وذكر فيه حديث أم سلمة أنها قالت: (نِعْمَ اليوم يوم عرفة، ينزل فيه رب العزّة إلى السماء الدنيا) [1] .

انتقل بعد ذلك إلى إثبات نزول الله ــ تعالى وتقدّس ــ يوم القيامة.

باب نزول الربّ [2] ـ تبارك وتعالى ـ يوم القيامة للحساب

وساق في ذلك عدة أحاديث، منها: أن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال: (يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئًا فليتبعه .... ــ إلى أن قال عن هذه الأمة ــ فيأتيهم الله ــ عزوجل ــ فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا، فيتبعونه) [3] .

باب نزول الله لأهل الجنة

ساق فيه الأدلة على ذلك [4] ، ثم بيّن أن السلف على إثبات هذا النزول على مايليق بجلاله ــ سبحانه ــ، ورد قول من قال بأن معنى إتيانه في ظلل من الغمام، ومجيئه والملك صفًا صفًا كمعنى كذا وكذا، بأن هذا تكذيب للآية صراحًا [5] ، ثم طالبهم ــ رحمه الله ــ بالإتيان بالدليل الذي يثبت ما ذهبوا إليه، من قول الله أو رسوله أو أحد صحابته.

ويشتد في مهاجمتهم، بأنه حتى لو لم يوجد في إثبات النزول عن رسول الله ولا أصحابه شيء، لم يؤخذ بأقوالهم لأنهم غير مؤتمنين.

ورد عليهم قولهم: (من كان في كل مكان فكيف ينزل إلى مكان؟!) بأنهم على وصفهم هذا؛ إنما يعبدون الهواء الداخل في المكان [6] ، ثم ردّ عليهم ما استدلوا به ــ من أن الله في كل مكان ــ من حديث: (أربعة أملاك التقوا: أحدهم جاء من المشرق، والآخر من المغرب، والثالث من السماء، والرابع من الأرض، فقالوا أربعتهم: جئنا من عند الله) [7] [8] ، وأن الحديث ــ إن ثبت ــ فإن معناه: أن كل ملك بعثه الله من السماء، وكلًا نزلوا من عنده في مواطن مختلفة [9] ، ثم انتقل إلى مسألة أخرى ينكرها الجهمية، وهي رؤية الله في الجنة، فقال:

باب الرؤية

(1) أخرجه الدارمي هنا بسنده إلى أم سلمة.

(2) انظر: صفحة (4) ، حاشية رقم (2) .

(3) رواه البخاري: (7000) ، ومسلم: (182) .

(7) لم أجد ــــ بعد البحث ــــ لهذا الحديث أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت