الصفحة 2 من 10

المقدمة

الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات

أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، و أشهد أن لا إله إلا الله ... وحده لا شريك له، و اشهد أن محمدًا عبده و رسوله

"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا و انتم مسلمون"

"يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالًا كثيرا و نساءًا واتقوا الله الذي تسائلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا"

"يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و قولوا قولًا سديدا يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم ... ومن يطع الله و رسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا"... أما بعد: ... فإن من المعلوم أن اعتقاد أهل السنة أصحاب الحديث في الأسماء و الصفات هو الإثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه من غير تأويل و لا تعطيل و لا تمثيل، و لم يحدث بين السلف رحمهم الله خلاف في الصفات إلا ما روي في صفة الساق، قال شيخ الإسلام رحمه الله (و قد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة و ما رووه من الحديث ووقفتُ على أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئًا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف بل عنهم من تقرير ذلك و تثبيته. إلا مثل قوله تعالى:"يوم يكشف عن ساق" [1] فروي عن ابن عباس و طائفة أن المراد به الشدة أو أن الله يكشف عن الشدة في الآخرة و عن أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ و طائفة أنهم عدوها في الصفات للحديث الذي رواه أبو سعيد ـ رضي الله عنه ـ في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال:"يكشف ربُنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن و مؤمنة و يبقى من كان يسجد في الدنيا رياء و سمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا" [2]

(1) سورة ن الآية 42.

(2) أخرجه البخاري ـ كتب التفسير ـ باب (يوم يكشف عن ساق) ـ المكتبة السلفية ـ 3/ 351. و أحرجه مسلم بدون إضافة الساق له تعالى ـ كتاب الإيمان ـ باب (81) معرفة طريق الرؤية ـ ت: محمد فؤاد عبد الباقيّ ـ المكتبة الإسلامية ـ 1/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت