الصفحة 102 من 177

أما نحن المسلمين:

فنَرى ونسمع صامتينَ كأننا ... لم نستمعْ وكأننا لم نشهدِ!

وإذا تحمّسنا مددنا نحوهم ... كف الدعاء، وغيرها لم نَمدُدِ [1]

إذا اقتحم الحجاب العريَ الفرنسي

ويتجلى موقف الحكومات الغربية من الإسلام في موقف الحكومة الفرنسية من الحجاب الإسلامي،"فإن فرنسا التي تعتبر نفسها عاصمة الثقافة العالمية القائمة على التنوع، ضاقت ذرعًا بفتيات يغطين شعورهن وقامت بفصلهن من المدارس!" [2] . هذا الموقف العجيب دعا رئيس الوزراء الإسباني (فيليب جونزاليس) إلى أن يتساءل:"إني مندهش لما يجري في فرنسة! إذ كيف تستطيع ثلاث فتيات يرتدين الحجاب أن يُعرّضن للخطر الهوية الثقافية الفرنسية!؟"، ويفضح المفكر الفرنسي (برنار سيشير) الباعث الحقيقي لهذا التصرف الهمجي فيكتب في مقاله (الحجاب .. العرب .. ونحن) :"إنها أعراض (بواتيه) المرضية! إذا كان العرب قد بهروا ذاكرتنا القديمة وأربكوها، فذلك لأنهم كشفوا عن قدرتهم على ابتكار الحضارة الأكثر ألقًا وغنى، عندما كنا لا نزال في طور التخلف، وقد لعبت الكنيسة في إطار هذا الكبت الكبير دورًا لا تحسد عليه" [3] .

وثمة مضايقات في تطبيق الشعائر الإسلامية ففي ألمانية - يقول هوفمان:

"يُسمح لليهود أن يذبحوا وفق الشريعة اليهودية، بينما يُمنع المسلمون من هذا الحق وهو أمر يدعو إلى السخرية" [4] .. و"يعتقد المرء أن مشكلات المسلم في ألمانية قد تنتهي بوفاته! ولكن هيهات! فإجراءات الدفن وفق الشريعة الإسلامية تلقى اعتراضات هائلة، وتقاوَم"

(1) (صرخة في واد) للشاعر محمود غنيم ص (108) .

(2) د. عبد الكريم بكار (مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي) (91) .

(3) عن (المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي) د. عماد الدين خليل (12) .

(4) (الطريق إلى مكة) مراد هوفمان (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت