الصفحة 104 من 177

وهذا المعنى أكده ليوبولد فايس بقوله:"إن روح الحروب الصليبية ما تزال تتسكع فوق أوربا، ولا تزال تقف من العالم الإسلامي موقفًا يحمل آثارًا واضحة لذلك الشبح المستميت في القتال" [1] .

وصورة دقيقة يرسمها مراد هوفمان:"إذا سبرت غور النفس الأوربية ولو بخدش سطحي صغير، لوجدت تحت الطبقة اللامعة الرقيقة عداء للإسلام" [2] .

من يقف وراء تأجيج هذه الروح العدائية

تقول المفكرة الشهيدة الإسبانية (صبورة أوريبة) :"قد أعلن الدساسون من الغربيين المتلاعبون بالضمائر عداوتهم للإسلام، لأنه ينزع أقنعتهم، ويقاوم شعوذتهم الخادعة" [3] .

ويقول السيناتور الامريكي (بول فندلي) :"هناك الكثير من رجال الدين المسيحي في أمريكا يقومون بتشويه صورة الإسلام ... وإن الإسلام ليس خطرًا على المسيحية أو الحضارة الغربية، وإن كُتّابًا غير مسلمين هم الذين شوهوا صورته في الغرب" [4] .

وبعد فالسؤال الكبير هو: هل الغرب يحقد على الإسلام لأنه يخافه؟ أم أنه يخافه لأنه حاقد عليه؟!

أَتَشكونَ بعد الجفافِ المطرْ! ... وبعد العمى تشتكونَ النظرْ!

أَتسخطكمْ زقزقاتُ الصباح ... وهمسُ النسيم، ووجه القمرْ!

أيُرعبكم روحُ هذي الحياة ... وعطرُ الزهور، ولون الثمرْ!

وبعضُ النفوس تُحبُّ الظلام ... وكلُّ الخراف تعافُ الدُّررْ [5]

(1) (الإسلام على مفترق الطرق) محمد أسد (64) .

(2) (الإسلام كبديل) مراد هوفمان.

(3) عن (مجلة الفيصل) العدد 291 - عام 2000م.

(4) عن (أمريكا والإسلام) د. عبد القادر طاش (82 - 84) .

(5) أبيات الشعر للمؤلف - ديوان (عطر السماء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت