الصفحة 105 من 177

الإسلام والغرب: ما هو الخيار الصراع أم الحوار؟

"من يعرف نفسه سيعرف أيضًا أن"

الشرق والغرب لا ينفصلان أبدًا""

-غوته -

أحس العقلاء من الغربيين بأن الباعث على الرعب الهستيري من الإسلام والذي يسبب العداء هو جهلهم به، فتنادوا إلى مراجعة أفكارهم بتعرف أفضل عليه، لكسر هذه الحلقة المعيبة المؤلفة من (الجهل - الخوف - الحقد) فيقول البروفسور (هيرمان إيلتز) أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بوسطن معترفًا بأمية الغربيين في معرفتهم للإسلام:"إن حكومتنا والكونغرس في حاجة إلى فهم أفضل للإسلام، وأقول بصراحة مطلقة إننا نجهل الإسلام تمامًا" [1] .

ونحن كمسلمين ندعو إلى هدم الجدران، وإقامة الجسور المتينة بين الشرق والغرب كي تتعارف الثقافات والشعوب؛ انطلاقًا من قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [2] .

ونحن المسلمين ندعو إلى إقامة الحوار بدل الصراع، الحوار الحر الصادق، انطلاقًا من قوله تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلاّلٍ مُّبِينٍ} [3] ، وانطلاقًا من قوله تعالى:

{وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاّ بِالَّتي هِيَ أَحْسَن} [4] ، وانطلاقًا من قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [5] .

(1) عن دراسة تقدم بها للكونغرس عام 1985.

(2) قرآن كريم (49/ 13) .

(3) قرآن كريم، سورة سبأ (24) .

(4) قرآن كريم (29/ 46) .

(5) قرآن كريم، سورة آل عمران (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت