فهرس الكتاب
الفصل الرابع
الإسلام وحضارته
-رؤى غربية منصفة -
في هذا الفصل شهادات منصفة انتُزعت من أقلام مفكرين غربيين كانوا موضوعيين في أقوالهم هذه.
وبعض هؤلاء المفكرين كان الإنصاف طاغيًا عليه، من مثل غوته وتولستوي وهونكه وماري شميل، إذ درسوا الإسلام فراعهم جماله، وأعجبتهم مبادئه، ولكنهم لم يُنزلوا قناعاتهم من سماء العقل إلى أرض القلب، ولم يسقوها بماء الوجدان، فلم تنمُ غراسها ولم تثمر! وفشلوا في أن يحوّلوا الاقتناع بالحق إلى اعتناق له، والإعجاب بالإسلام إلى عقيدة تجري في العروق، نعم لم يبقَ أمامهم إلا ضربة معول واحدة كي يصلوا إلى النبع الثّر الزلال، فلم يفعلوا .. حاموا وهم الظّماء حول الماء ولم ينهلوا!!
وثمة أقوال لمفكرين تقلّبوا في رؤاهم للإسلام بين الإنصاف والإجحاف، من مثل توينبي، وتوماس أرنولد ... وإنما أعرض أقوالهم لأولئك المهزومين أمام الغرب، الذين لا يشربون الكأس الرويّة إلا إذا كانت بيد غربية! ولا يجرعون الدواء إلا من تلك الصيدلية!!
على أن بعض هذه العبارات كانت في سياقها شَرَكًا نُصب للعقل المسلم، ولا حرج علينا - أظن - إن لقطنا الحبة، ومزقنا الشبكة، وطرنا بسلام.