الصفحة 119 من 177

ثانيًا - شهاداتهم في الرسول صلى الله عليه وسلم

إلى المهاجر الأعظم:

في ديوانه الرائع (الديوان الشرقي للشاعر الغربي) يخاطب شاعر الألمان غوته، أستاذه الروحي الشاعر حافظ شيرازي فيقول:"أي حافظ! إن أغانيك لتبعث السكون ... وإنني مهاجر إليك بأجناس البشرية المحطمة، لتحملنا في طريق الهجرة إلى المهاجر الأعظم محمد بن عبد الله ..." [1] .

ويقول غوته:"إننا أهل أوربة بجميع مفاهيمنا، لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد، وسوف لا يتقدم عليه أحد [2] ... ، ولقد بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان، فوجدته في النبي محمد ... وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو، كما نجح محمد الذي أخضع العالم كله بكلمة التوحيد" [3] .

ويقول الأديب الروسي (ليو تولستوي) والذي حرمته الكنيسة بسبب آرائه:"أنا واحد من المبهورين بالنبي محمد الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه، وليكون هو أيضًا آخر الأنبياء ... ويكفيه فخرًا أنه هدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح للسكينة والسلام، وفتح لها طريق الرقي والمدينة".

ويقول الشاعر الفرنسي الشهير (لا مارتين) :"أعظم حدث في حياتي هو أنني درست حياة رسول الله محمد دراسة واعية، وأدركت ما فيها من عظمة وخلود، ومن ذا الذي يجرؤ على تشبيه رجل من رجال التاريخ بمحمد؟! ومن هو الرجل الذي ظهر أعظم منه، عند النظر إلى جميع المقاييس التي تُقاس بها عظمة الإنسان؟! إن سلوكه عند النصر وطموحه الذي كان مكرسًا"

(1) (الديوان الشرقي للشاعر الغربي) غوته ص (31) ويعتبر هذا الديوان أهم وصاياه للأجيال، وقد قال فيه الفيلسوف هيغل:"إن أغانيه ليست تلهية دون معنى .. إنها أغاني شاعر منتشٍ بالنسمة الشرقية، منشرح الصدر تمامًا بالسعادة غير المحدودة".

(2) (آفاق جديدة للدعوة) أنور الجندي (81) .

(3) (شمس الله تسطع على الغرب) هونكه (465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت