الصفحة 120 من 177

لتبليغ الرسالة وصلواته الطويلة وحواره السماوي هذه كلها تدل على إيمان كامل مكّنه من إرساء أركان العقيدة. إن الرسول والخطيب والمشرع والفاتح ومصلح العقائد الأخرى الذي أسس عبادة غير قائمة على تقديس الصور هو محمد، لقد هدم الرسول المعتقدات التي تتخذ واسطة بين الخالق والمخلوق" [1] ."

ويقول الفيلسوف الإنجليزي جورج برناردشو:"لقد درست محمدًا باعتباره رجلًا مدهشًا، فرأيته بعيدًا عن مخاصمة المسيح، بل يجب أن يدعى منقذ الإنسانية، وأوربة بدأت في العصر الراهن تفهم عقيدة التوحيد، وربما ذهبت إلى أبعد من ذلك، فتعترف بقدرة هذه العقيدة على حل مشكلاتها بطريقة تجلب السلام والسعادة! فبهذه الروح يجب أن تفهموا نبوءتي" [2] .

"إذا حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس، قلنا إن محمدًا رسول المسلمين أعظم عظماء التاريخ، فقد كبح جماح التعصب والخرافات، وأقام فوق اليهودية والمسيحية ودين بلاده القديم دينًا واضحًا قويًا، استطاع أن يبقى إلى يومنا هذا قوة ذات خطر عظيم" [3] .

"لم يسجل التاريخ أن رجلًا واحدًا، سوى محمد، كان صاحب رسالة وباني أمة، ومؤسس دولة ... هذه الثلاثة التي قام بها محمد، كانت وحدة متلاحمة، وكان الدين هو القوة التي توحدها على مدى التاريخ" [4] .

ويقول الفيلسوف الفرنسي فولتير:"لقد قام الرسول بأعظم دور يمكن لإنسان أن يقوم به على الأرض ... إن أقل ما يقال عن محمد أنه قد جاء بكتاب وجاهد، والإسلام لم يتغير قط، أما أنتم ورجال دينكم فقد غيرتم دينكم عشرين مرة" [5] .

ويقول مايكل هارت في كتابه الشهير (المائة الأوائل) :"كان محمد الرجل الوحيد في التاريخ"

(1) (السفر إلى الشرق) ص (277) .

(2) عن (موسوعة مقدمات المناهج والعلوم) أنور الجندي (8/ 211) .

(3) المؤرخ ول ديورانت في موسوعته (قصة الحضارة) المجلد الحادي عشر.

(4) المؤرخ فيليب حتّي، عن (مقدمات العلوم والمناهج) أنور الجندي (8/ 214) .

(5) نقلًا عن (غوته والعالم العربي) كاتارينا مومزن (181 و 355)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت