الصفحة 121 من 177

الذي نجح في مهمته إلى أقصى حد، سواء على المستوى الديني أم على المستوي الزمني" [1] ."

أما عالم اللاهوت السويسري المعاصر د. هانز كونج والذي يعتقد أن المسيح إنسان ورسول اختاره الله لا غير، فيقول:"محمد نبي حقيقي بمعنى الكلمة، ولا يمكننا بعد إنكار أن محمدًا هو المرشد القائد على طريق النجاة" [2] .

ويقول المؤرخ البريطاني الشهير (أرنولد توينبي) :"الذين يريدون أن يدرسوا السيرة النبوية العطرة يجدون أمامهم من الأسفار مما لا يتوافر مثله للباحثين في حياة أي نبي من أنبياء الله الكرام" [3] .

ويقول الكونت كاتياني في كتابه (تاريخ الإسلام) :

"أليس الرسول جديرًا بأن تقدَّم للعالم سيرته حتى لا يطمسها الحاقدون عليه وعلى دعوته التي جاء بها لينشر في العالم الحب والسلام؟! وإن الوثائق الحقيقية التي بين أيدينا عن رسول الإسلام ندر أن نجد مثلها، فتاريخ عيسى وما ورد في شأنه في الإنجيل لا يشفي الغليل".

ويقول المستشرق المعروف غوستاف لوبون:"نعرف ما فيه الكفاية عن حياة محمد، أما حياة المسيح فمجهولة تقريبًا، وإنك لن تطمع أن تبحث عن حياته في الأناجيل" [4] .

ويلحّ ر. ف. بودلي على هذا المعنى فيقول:"لا نعرف إلا شذرات عن حياة المسيح، أما في سيرة محمد فنعرف الشيء الكثير، ونجد التاريخ بدل الظلال والغموض" [5] .

"لقد أخرج محمد للوجود أمة، ومكن لعبادة الله في الأرض، ووضع أسس العدالة والمساواة الاجتماعية، وأحل النظام والتناسق والطاعة والعزة في أقوام لا تعرف غير الفوضى" [6] .

(1) (المائة الأوائل) مايكل هارت (33) .

(2) عن (الإسلام نهر يبحث عن مجرى) الدكتور شوقي أبو خليل (15) .

(3) (مدخل تاريخي للدين) توينبي.

(4) (حياة الحقائق) غوستاف لوبون ص (62) .

(5) (حياة محمد) المستشرق بودلي ص (6) .

(6) المستشرق هيل في كتابه (حضارة العرب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت