فهرس الكتاب
جيل يرنو إلى شاطئ الأحلام , ولكنه يتوقع هياج البحر ..
جيل يراعي قوانين الله في كونه , كما يراعي أحكامه في شرعه ..
جيل يؤمن بالعلم , ويحترم العقل .. تعلم من القرآن والسنة أن التفكير فريضة , وأن التأمل عبادة , وأن طلب العلم جهاد ..
جيل لا يقف عند التغني بأمجاد الماضي , ولا عند النواح على هزائم الحاضر , ولا عند التمني لانتصارات المستقبل" [1] ."
يقول الدكتور عماد الدين خليل:"لن يكون انتشار الإسلام السريع , وسريانه كالنور وسط الجماعات البشرية أمرًا محيرًا يثير الدهشة بقدر ما هو المصير المفروض في دين كهذا الدين .. إنها لمعادلة متكاملة الأطراف: أن يملك هذا الدين القدرة على الانتشار في كل زمان ومكان .. وأن يلتقي مع مطالب الإنسان وأشواقه وحاجاته الأصيلة في إفريقيا وفي أمريكا على السواء .. وأن يحمل قدرته على الحركة والامتداد في قرن سابع أو قرن عشرين .. ولقد كان الإسلام وسيظل الصيغة الوحيدة للتعامل مع إنسانية الإنسان , ليس من قبيل الكلام ولكنها التجربة المُعاشة التي شهدتها وتشهدها و ستشهدها باستمرار أقطار العالم .. هذا الدين ما جاء للعربي وحده ولكنه جاء للإنسان أنّى وحيثما كان , وهو الدين الذي سيظل يتميز بقدرته الأبدية على الاستجابة لمطالب الإنسان في القرن السابع الميلادي أو القرن السبعين!! وسيظل الإسلام رغم اختلال التكافؤ , بل انعدامه أحيانًا قديرًا على الانتشار في كل زمان وفي كل مكان" [2] .
بلى ففي مرآة المستقبل يلوح وجه الإسلام , وستسلم الإنسانية لخالقها , وستشرق الأرض بنور ربها.
يد بيد .. وأرواحنا بالإسلام تمتد .. لنعلن ونحن واثقون بتصاريف القضاء .. بما بشّرنا خبر
(1) الدكتور يوسف القرضاوي (جيل النصر المنشود) ص (22 - 26) .
(2) (في التأصيل الإسلامي للتاريخ) د. عماد الدين خليل ص (157 - 161) .