الصفحة 96 من 177

إرث الحروب الصليبية

"يمكننا أن نقول من غير أن نوغل في المبالغة"

إن أوربة وُلدت من روح الحروب الصليبية""

-ليوبولد فايس -

عاشت هزيمة الغرب في حطين في الذاكرة الجماعية للغرب حتى اليوم، وتجلت بشكل روح غربية عدائية قطعت الجسور بين الشرق والغرب على مر القرون.

الدوافع الحقيقية للحروب الصليبية

إن الأحداث المخزية للحروب الصليبية ليست هي المسيحية السمحة التي نادى بها السيد المسيح، وهو براء من مثل هذه الأعمال، فالحروب الصليبية تسترت بالدين، ولكن حقيقتها مادية بحتة لجلب الغنائم، بدليل أن الغزاة لم يُفرقوا بين مسلم ومسيحي عربي.

وقد لعبت المجاعات في أوربة وشيوع الفساد الإقطاعي والاستبداد الديني الدور الرئيسي في إطلاق هذه الحروب، يقول غوستاف لوبون:"كانت أوربة إبان الحروب الصليبية في أشد أدوار التاريخ ظلامًا، فلم تكن هذه الحروب سوى صراع عظيم بين أقوام من الهمج وحضارة تعدّ من أرقى الحضارات التي عرفها التاريخ" [1] .

صفحة من تاريخهم

يقول المستشرق غوستاف لوبون:"اقترف الصليبيون من الجرائم نحو المسلمين والنصارى الشرقيين مالا يصدر عن غير المجانين، وكان من ضروب اللهو عندهم تقطيع الأطفال إربًا إربًا"

(1) (حضارة العرب) غوستاف لوبون (320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت