الصفحة 6 من 62

إنه إله يشبه النور الأبيض ..واحد.. وبسيط..ولكنه يحتوى في داخله على ألوان الطيف السبعة.

وعشت سنوات في هذا الضباب الهندي وهذه الماريجوانا الصوفية ومارست اليوجا وقرأتها في أصولها

وتلقيت تعاليمها على أيدي أساتذة هنود .وسيطرت على فكرة التناسخ مدة طويلة وظهرت روايات

لي مثل العنكبوت والخروج من التابوت.

ثم بدأت أفيق على حالة من عدم الرضا وعدم الاقتناع.

واعترفت بيني وبين نفسي أن هذه الفكرة عن الله فيها الكثير من الخلط .ومرة أخرى كان العلم هو دليلي ومنقذي ومرشدي .

عكوفي على العلم وعلى الشريحة الحية تحت الميكرسكوب قال لي شيئًا آخر.

وحدة الوجود الهندية كانت عبارة شعرية صوفية..ولكنها غير صادقة.. و الحقيقة المؤكدة التي يقولها العلم أن هناك وحدة في الخامة لا أكثر .. وحدة في النسيج و السنن الأولية و القوانين .. وحدة في المادة الأولية التي بني منها كل شيء .. فكل الحياة من نبات و حيوان و إنسان بنيت من تواليف الكربون مع الآيدروجين و الأكسجين .. و لهذا تتحول كلها إلى فحم بالاحتراق .. و كل صنوف الحياة تقوم على الخلية الواحدة و مضاعفاتها .

و مرة أخرى نتعلم من الفلك و الكيمياء و العلوم النووية أن الكربون ذاته و كذلك جميع العناصر المختلفة جاءت من طبخ عنصر واحد في باطن الأفران النجمية الهائلة هو الآيدروجين .

الآيدروجين يتحول في باطن الأفران النجمية إلى هليوم و كربون و سليكون و كوبالت و نيكل و حديد إلى آخر قائمة العناصر و ذلك بتفكيكه و إعادة تركيبه في درجات حرارة و و ضغوط هائلة .

و هذا يرد جميع صنوف الموجودات إلى خامة واحدة .. إلى فتلة واحدة حريرية غزل منها الكون في تفصيلات و تصميمات و طرز مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت