فهرس الكتاب
(إن العِيافةُ والطّرق والطّيرة من الجبت) . رواه أحمد (3/ 477) وأبو داود (3907)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(قبيصة) هو ابن المخارق، أبو عبد الله الهلالي، صحابي نزل البصرة.
(العيافة) قال أبو السعادات: " العيافة: زجر الطير والتفاؤل باسمائها وأصواتها وممرّها، وهو من عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارهم ".
(الطرق) الخط يخط في الأرض.
(الطيرة) هي التشاؤم بمرئي أو مسموع. [وسيأتي الحديث عنها في بابها إن شاء الله تعالى]
(الجبت) أي من أعمال السحر.
مناسبة الحديث للباب:
حيث أفاد الحديث أن العيافة والطرق والطيرة من السحر.
ما يستفاد من الحديث:
1 -أن العيافة من السحر، ووجه كونها من السحر: أن العيافة يستند فيها الإنسان على أمر لا حقيقة له، وهي من أعمال الجاهلية، لأن الطيور ليس عندها خير ولا شر، لكن هذا من جهلهم وضلالهم.
2 -أن الطرق من السحر.
قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: " وهذا قد يكون من العبث أحيانًا، وقد يكون تخيلًا، وهو في الحقيقة خدمة للشياطين، وأخذ بأقوالهم وطاعتهم، ودعوى علم الغيب، وكله كذب، وهي لا تفيد شيئًا ". أ. هـ
3 -تحريم السحر.
4 -تحريم ادعاء علم الغيب، لأنه ينافي التوحيد.
5 -تحريم الملاهي بأنواعها، لأنها تنافي طاعة الله.
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(من اقتبس شُعْبَةً من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد) . رواه أبو داود (3905)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
الحديث صححه النووي في رياض الصالحين، والذهبي في الكبائر، وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى: " إسناده صحيح ".
(من اقتبس) أي من تعلم.
(شعبة) أي طائفة.
والشعبة: الطائفة من الشيء، ومنه الحديث: (الحياء شعبة من الإيمان) . متفق عليه
(من النجوم) أي من علم النجوم.
(فقد اقتبس شعبة من السحر) المحرم تعلمه.
(زاد ما زاد) أي كلما زاد شعبة من تعلم النجوم ازداد شعبة من السحر.
المعنى الإجمالي:
يخبر - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث خبرًا معناه النهي والتحذير أن من تعلم شيئًا من التنجيم فقد تعلم شيئًا من السحر المحرم، وكلما زاد تعلمه التنجيم زاد تعلمه السحر، وذلك أن التنجيم تحكمٌ على الغيب، بحيث إن المنجم يحاول اكتشاف الحوادث المستقبلة التي هي من علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه.
مناسبة الحديث للباب: