فهرس الكتاب
ما يستفاد من الحديث:
1 -أن الخير كله بيد الله، فهو الذي يجعله لعبده بمشيئته وإرادته، وهو الذي يدفع عنه الضر وحده بقدرته ولطفه وإحسانه، فلا خير إلا منه، وهو الذي يدفع الشر عن عبده، فما أصابه من ذلك فمن نفسه، كما قال تعالى:
{ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} .
2 -انه لا يجوز للإنسان أن ترده الطيرة عن حاجته، وإنما يتوكل على الله.
3 -أن الطيرة نوع من الشرك.
4 -أن من وقع في قلبه التطير ولم ترده الطيرة فإن ذلك لا يضر.
5 -أن الأمور بيد الله خيرها وشرها.
6 -انفراد الله بالألوهية، كما انفرد بالخلق والتدبير.
وله من حديث الفضل بن العباس - رضي الله عنه: (إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك) . رواه أحمد (1/ 213)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
قال ابن مفلح: " وفيه انقطاع ".
وقال الأرناؤوط: " في سنده ضعف وانقطاع ".
(ما أمضاك أو ردك) هذا حد للطيرة المنهي عنها، بأنها ما أوجب للإنسان أن يمضي لما يريده ولو من الفأل، وإن الفأل إنما يستحب لما فيه من البشارة الملائمة للنفس، فأما أن يعتمد عليه ويمضي لأجله مع نسيان التوكل على الله، فإن ذلك من الطيرة، وكذلك إذا رأى أو سمع ما يكره، فتشاءم به وردّه عن حاجته، فإن ذلك أيضًا من الطيرة.
فوائد الحديث:
1 -تحريم الطيرة إذا منعت صاحبها أو دفعته.
الباب التاسع والعشرون
ما جاء في التنجيم
المراد هنا: ما يجوز من التنجيم وما لا يجوز، وما ورد فيه من الوعيد.
قال شيخ الإسلام: " التنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية ".
وقال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى: " التنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية،
ما بمعنى: أن يربط المنجم ما يقع في الأرض أو ما سيقع في الأرض بالنجوم بحركاتها وطلوعها ... ".
وعلم النجوم على نوعين: