فهرس الكتاب
6 -مشروعية هذا الدعاء لمن وقع في قلبه شيء من التطير.
7 -أن الخير والشر مقدر من الله.
وعن ابن مسعود مرفوعًا: (الطيرة شرك، وما منّا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل) . رواه ابو داود والترمذي وصححه وجعل آخره من قول ابن مسعود. رواه أبو داود (3910) والترمذي (1614) وابن ماجه (3538)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
ما يستفاد من الحديث:
1 -تحريم الطيرة والتصريح بأنها شرك، لما فيها من تعلق القلب على غير الله تعالى.
2 -قال في شرح السنن: " وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن الطيرة تجلب لهم نفعًا أو تدفع عنهم ضرًا إذا عملوا بموجبه، فكأنهم أشركوا مع الله.
3 -قوله (وما منا) قال أبو القاسم الأصبهاني والمنذري: " في الحديث إضمار، والتقدير: وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك، والمعنى: وما منا إلا ويعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهة فيه، فحذف ذلك اعتمادًا على فهم السامع.
4 - (ولكن الله يذهبه بالتوكل) أي ما منا إلا من يقع في قلبه ذلك، لكن لما توكلنا على الله وآمنا به واتبعنا ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - واعتقدنا صدقه، أذهب الله ذلك عنا.
5 -أن الطيرة من الشرك.
6 -استحباب تأكيد الأمر الهام.
7 -فضيلة التوكل على الله.
8 -أن التوكل مُذهب للتطير.
9 -قوله (وما منّا إلا ... ) هذه من كلام ابن مسعود.
قال ابن القيم: " هو الصواب، فإن الطيرة نوع من الشرك ".
10 -مشروعية تكرار إلقاء المسائل المهمة لتحفظ وتستقر في القلوب.
ولأحمد من حديث ابن عمرو: (من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك، قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال: أن تقول: اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك) . رواه أحمد (2/ 220)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
(من ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك) لأن الطيرة هي التشاؤم بالشيء المرئي أو المسموع، فإذا رده شيء من ذلك عن حاجته التي عزم عليها، كإرادة السفر ونحوه، فمنعه عما أراده، وسعى فيه ما رأى وسمع تشاؤمًا، فقد دخل في الشرك، فلم يخلص توكله على الله بالتفاته إلى ما سواه، فيكون للشيطان منه نصيب.
(لا خير إلا خيرك) أي لا يرجى الخير إلا منك دون سواك.
(ولا طير إلا طيرك) أي أن الطيور كلها ملكك لا تفعل شيئًا إنما هي مسخرة.
قال تعالى: {أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير} .
وقال تعالى: {ألو يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله عن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون}
مناسبة الحديث للباب:
حيث دل الحديث على شرك من ردته الطيرة عن المضي في حاجته.