فهرس الكتاب
1 -الله كافٍ من اعتمد عليه.
2 -بيان فضل التوكل على الله وفائدته.
3 -وجوب الإيمان بحب الله وحده دون سواه.
4 -أن الجزاء من جنس العمل.
وقوله: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} .
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
قال ابن القيم: " أي كافيه، ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه، ولا يضره إلا أذىً لا بد منه كالحر والبرد والجوع والعطش ".
قال بعض السلف: " جعل الله لكل عمل جزاء من نفسه، وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته فقال: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} ولم يقل: فله كذا وكذا من الأجر، كما قال في الأعمال، بل جعل نفسه سبحانه كافٍ عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه ".
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت على وجوب التوكل على الله، لأن الله بالتوكل يحفظ عبده ويحميه.
ما يستفاد من الآية:
1 -أن التوكل من أعظم الأسباب في جلب المنافع ودفع المضار.
2 -أن من توكل على غير الله خُذِل.
مسائل في التوكل:
أولًا: فضل التوكل على الله وجزاء المتوكلين:
1.أهل التوكل هم أهل محبة الله عز وجل.
قال تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} .
2.التوكل من شيم أنبياء الله ورسله وأوليائه {فبهداهم اقتده} .
قال تعالى في نوح: {يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت} .
وقال تعالى عن هود: {إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} .
3.أهل التوكل هم أهل الإيمان.
قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون}
4.أهل التوكل هم أهل الجنة يدخلونها بغير حساب ولا عذاب.
قال - صلى الله عليه وسلم: (يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير) . رواه مسلم
حكى النووي في هذا الحديث: أن المراد بهؤلاء القوم هم المتوكلون.
وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه يدخل الجنة من أمته سبعون ألفًا بغير حساب ولا عذاب، فلما سئل عن صفة هؤلاء قال: (هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) .
5.التوكل على الله مجلبة للرزق.
عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا) . رواه الترمذي
6.المتوكلون ليس عليهم للشيطان سبيل.
قال تعالى: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} .
7.المتوكلون الله حسبهم وكافيهم.
قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} .
8.أهل التوكل على الله هم أهل العزة والاستعلاء.
قال تعالى: {ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم} .
قال في الإحياء: " أي عزيز لا يذل من استجار به، ولا يضيع من لاذ بجنابه والتجأ إلى زمامه وحماه، وحكيم لا يقصر عن تدبير أمر من توكل على تدبيره ".
ثانيًا: أن من تمام التوكل الأخذ بالأسباب.