فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 217

2 -تحريم الرشوة.

3 -من علامات النفاق التحاكم إلى غير شرع الله.

4 -من صفات اليهود أخذ الرشوة.

وقيل نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله - صلى الله عليه وسلم: أكذلك؟ قال: نعم، فضربه بالسيف فقتله. (هذا الأثر رواه ابن جرير وابن المنذر ونحوه) .

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(كعب بن الأشرف) طاغوت من رؤساء اليهود وعلمائهم.

ذكر بن اسحاق وغيره أنه كان موادعًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - في جملة من وادعه من يهود المدينة، فلما قتل أهل بدر شق ذلك عليه وذهب إلى مكة ورثاهم لقريش، وفضّل دين الجاهلية على دين الإسلام، ثم رجع إلى المدينة فأخذ ينشد الأشعار يهجو بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ ـ وذكر قصة قتله ـ وقتله محمد بن مسلمة، وأبو نائلة، وأبو عيسى بن جبير، وعباد بن بشر ـ رضي الله عنهم.

ما يستفاد من الأثر:

1 -أن الدعاء إلى التحكيم إلى غير الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من صفات المنافقين.

2 -وفي القصة الغضب لله تعالى والشدة في أمر الله.

3 -أن من طعن في أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو في شيء من دينه، قتل كهذا المنافق بل أدنى.

4 -جواز تغيير المنكر باليد.

5 -أن اليهود يعلمون أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتحاكمون إليه في كثير من أمورهم.

6 -وقد تغيرت الأحوال خصوصًا في هذا الزمان الذي يشبه أزمان الفترات، فاعتاضوا عن كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وحكم الله ورسوله، بآراء اليهود والنصارى، الذين لا يرقبون في مؤمن إلًا ولا ذمة، ورضوا بتحكيم آراء الرجال.

الباب الأربعون

من جحد شيئًا من أسماء الله

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت