فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 217

وأما السنة فهي صريحة بأنها سبع.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من اقتطع شبرًا من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أراضين) . رواه مسلم

4 -فضل موسى - عليه السلام - وحرصه على التقرب إلى الله.

5 -إثبات ميزان الأعمال وأنه حق.

6 -أن الأراضين سبع كالسموات.

وللترمذي وحسنه، عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (قال الله تعالى: يا بن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة) . رواه الترمذي وأحمد

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

أنس بن مالك: هو أنس بن مالك الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خدمه عشر سنوات، وقال له:"اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة"مات سنة (92 هـ) وقد جاوز المائة.

(قال الله تعالى) هذا يسمى حديثًا قدسيًا، والحديث القدسي هو ما يضيفه الرسول - عليه السلام - إلى الله تعالى.

(لو أتيتني بقراب الأرض) بضم القاف، وهو ملؤها أو ما يقارب ملؤها.

(خطايا) جمع خطيئة، وهي الذنب، والخطايا الذنوب ولو كانت صغيرة، لقوله تعالى: {بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته} .

(لا تشرك بي شيئًا) شرط ثقيل في الوعد بحصول المغفرة، وهو السلامة من الشرك كثيره وقليله، صغيره وكبيره، ولا يسلم من ذلك إلا من سلمه الله.

(لأتيتك بقرابها مغفرة) أي أن حسنة التوحيد عظيمة تكفر الخطايا الكبيرة إذا لقي الله وهو لا يشرك به شيئًا.

المعنى الإجمالي للحديث:

يخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه أنه يخاطب عباده ويبين لهم سعة فضله ورحمته وأنه يغفر الذنوب مهما كثرت ما دامت دون الشرك.

-مناسبة الحديث للباب:

دل على أن من مات خالصًا من الشرك بجميع أنواعه، دخل الجنة ولو كانت ذنوبه ملء الأرض.

من فوائد الحديث:

1 -فضل التوحيد وأنه سبب في تكفير الذنوب.

2 -سعة فضل الله وجوده ورحمته وعفوه.

3 -إثبات البعث والحساب والجزاء.

الباب الثالث

باب من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب

هذا الباب كالمتمم للباب الذي قبله، لأن الذي قبله: (باب فضل التوحيد ... ) .

فمن فضله هذا الفضل العظيم الذي يسعى إليه كل عاقل، وهو دخول الجنة بغير حساب.

وتحقيق التوحيد: هو تهذيبه وتصفيته من الشرك الأصغر، ومن البدع القولية والاعتقادية، والبدع الفعلية والعملية، ومن المعاصي.

م/ (وقول الله تعالى: {إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ولم يكُ من المشركين} .

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

إبراهيم: هو إبراهيم الخليل - عليه السلام - أحد أولي العزم من الرسل.

{إن إبراهيم كان أمة} أي قدوة وإمامًا ومعلمًا للخير، وإمامًا يقتدى به، وما كان كذلك إلا لتكميله مقام الصبر واليقين اللذين بهما نال الإمامة في الدين، كما قال تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} .

{قانتًا لله} أي خاشعًا مطيعًا، دائمًا على عبادته وطاعته، كما قال شيخ الإسلام: القنوت في اللغة دوام الطاعة.

{حنيفًا} الحنف: الميل، أي / مائلًا منحرفًا عن الشرك.

قال ابن القيم: الحنيف / المقبل على الله المعرض عما سواه.

{ولم يكُ من المشركين} أي / موحد خالص من شوائب الشرك مطلقًا، ويوضح هذا قوله تعالى: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآءُ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت