فهرس الكتاب
وقيل: يحتمل أن يكون هذا قبل النهي عن الحلف بغير الله.
2 -أن التعظيم بالحلف حق لله سبحانه وتعالى فلا يحلف إلا به.
3 -أن الحلف بغير الله لا تجب به كفارة، لأنه لم يذكر فيه كفارة.
وقال ابن مسعود: (لأن أحلف بالله كاذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا) . أخرجه عبد الرزاق (29/ 159)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
يخبر ابن مسعود - رضي الله عنه - في هذا الأثر أن كلًا من الحلف بالله كاذبًا والحلف بغيره صادقًا إثم، لكن إثم الحلف بالله مع الكذب أخف من إثم الحلف بغير الله وإن كان صادقًا، لأن الحلف بالله توحيد، والحلف بغيره شرك، وإن قدر الصدق في الحلف بغير الله فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك.
مناسبة الأثر للباب:
أنه يدل على تحريم الكذب بغير الله.
ما يستفاد من الأثر:
1 -فيه دليل على أن الحلف بغير الله صادقًا أعظم من اليمين الغموس.
2 -وفيه دليل على أن الشرك الأصغر أكبر الكبائر.
3 -ارتكاب أقل الشرين إذا كان لا بد من أحدهما.
4 -إذا كان هذا حال الشرك الأصغر، فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود في النار؟ كدعوة غير الله، والاستعانة به، والرغبة إليه، وإنزال حوائجه به.
5 -تحريم الحلف بغير الله.
6 -دقة فهم ابن مسعود.
7 -اليمين بغير الله أشد إثمًا من اليمين الغموس.
وعن حذيفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان) . رواه أبو داود (4980)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
وسيأتي الكلام على معناه في الباب القادم إن شاء الله تعالى.
قال: (وجاء عن إبراهيم النخعي أنه يكره: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك، قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان) . أخرجه ابن أبي الدنيا (347)
ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ
دل هذا الأثر على تحريم عطف الاستعاذة بالمخلوق على الاستعاذة بالله بالواو، لأن الواو تقتضي التشريك بين المتعاطفين، وذلك يؤدي إلى الشرك.