فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 217

مناسبة الآية للباب:

حيث دلت الآية على وجوب تجنب الشرك الظاهر والخفي، ومن الخفي قول القائل: لولا الحارس لأتانا اللصوص.

ما يستفاد من الآية:

1 -بيان بعض نعم الله على عباده.

2 -نفي الند عن الله عز وجل.

قال تعالى: {فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميًا} .

وقال تعالى: {ولم يكن له كُفُوًُا أحد} .

وقال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الناس أندادًا يحبونهم كحب الله} .

3 -التحذير من الشرك.

4 -أن المشركين مقرين بتوحيد الربوبية.

5 -أن الشرك الأصغر خفيٌّ جدًا وقل من يتنبه له.

6 -وجوب تجنب الألفاظ الشركية ولو لم يقصدها الإنسان بقلبه.

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) . رواه الترمذي وحسنه [الترمذي (1535) أبو داود (3251) الحاكم (1/ 18) وصححه.

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(عن عمر) الصواب عن ابن عمر.

(من حلف) الحلف هو اليمين.

قال الجوهري: " سميت اليمين بذلك لأنهم كانوا إذا تخالفوا ضرب كل امرئٍ بيمينه على يمين صاحبه ".

تعريف اليمين شرعًا:

قال الحافظ في الفتح: " توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة لله، وهذا أخص التعاريف وأقربها ".

(من حلف بغير الله) يشمل كل محلوف به سوى الله بالكعبة أو الرسول أو السماء أو غير ذلك.

مناسبة الحديث للباب:

حيث دل الحديث على أن الإقسام بغير الله شرك.

ما يستفاد من الحديث:

1 -تحريم الحلف بغير الله، الأدلة:

1.حديث الباب.

2.عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدرك عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب يحلف بأبيه فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) . متفق عليه

قال الحافظ في الفتح: " قوله (من كان حالفًا ... ) قال العلماء: السر في النهي عن الحلف بغير الله، أن الحلف بالشيء يقتضي تعظيمه، والعظمة في الحقير هي لله وحده ".

وقال رحمه الله: " الزجر عن الحلف بغير الله وإنما خُص في حديث ابن عمر بالآباء لوروده على سببه المذكور، أو خُص لكونه غالبًا عليه، لقوله في الرواية الأخرى: (وكانت قريش تحلف بآبائها ... ) ".

3.عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر: فولله ما حلفت بها منذ سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاكرًا أو آثرًا) . متفق عليه

قال في الفتح: " ذاكرًا: أي عامدًا. آثرًا: أي حاكيًا عن الغير ".

4.عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله إلا وأنتم صادقون) . رواه أبو داود

إشكال:

ما هو الجواب عن حديث طلحة بن عبيد الله قال: (جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل نجد ... قال الرجل: والله لا زيد على هذا ولا أنقص، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:(أفلح وأبيه إن صدق) . رواه مسلم؟

الجواب: أن قوله (أفلح وأبيه) ليس هو حلفًا، إنما هو كلمة جرت على لسان العرب عادة أن تدخلها في كلامها غير قاصدة بها حقيقة الحلف، والنهي إنما ورد فيمن قصد الحلف، لما فيه من إعظام المحلوف به ومظاهاته به سبحانه وتعالى، فهذا هو الجواب المرضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت