بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف:
م/ (بسم الله الرحمن الرحيم)
ابتدأ المؤلف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداءً بالكتاب العزيز، وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في مكاتباته ومراسلاته، كما في كتابه - عليه السلام - إلى هرقل وفيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ... ) . رواه البخاري ومسلم
(الله) لفظ الجلالة على الباري جل وعلا، وهو الاسم الذي تتبعه جميع الأسماء ولا يسمى به غيره.
ومعناه: المألوه، أي المعبود محبة وتعظيمًا.
(الرحمن) اسم من الأسماء المختصة بالله، لا يطلق على غيره.
ومعناه: المتصف بالرحمة الواسعة.
(الرحيم) اسم يطلق على الله عز وجل وعلى غيره.
ومعناه: ذو الرحمة الواصلة.
فإذا جمعا صار المراد بـ (الرحيم) الموصل رحمته من يشاء من عباده.
والمراد بـ (الرحمن) الواسع الرحمة.
م/ (كتاب التوحيد)
التوحيد: هو إفراد الله بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
وأنواعه ثلاثة:
(1) ـ توحيد الربوبية
وهو توحيد الله بأفعاله، والإفراد الجازم بأن الله تعالى رب كل شيء ومليكه وخالقه ومدبره والمتصرف فيه.
قال تعالى: {قل من رب السموات والأرض قل الله}
وقال تعالى: {ألا له الخلق والأمر}
وهذا التوحيد لا يكفي العبد في حصول الإسلام، بل لا بد أن يأتي مع ما يلازمه من توحيد الألوهية، لأن الله تعالى حكى عن المشركين أنهم مُقِرُّون بهذا التوحيد لله وحده، قال تعالى:
{قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون}
وقال تعالى: {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله}
وقال تعالى: {ولئن سألتهم من نزل من السماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن الله}
فهم كانوا يعلمون أن جميع ذلك لله وحده ولم يكونوا مسلمين، بل قال الله تعالى:
{وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}
قال مجاهد في الآية: (إيمانهم بالله قولهم: إن الله خلقنا ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره) .