فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 217

حيث دل الحديث على أن اتخاذ الأشجار للتبرك والعكوف عندها شرك، فيدخل فيه كل ما يتبرك به من شجر أو حجر أو قبر أو غير ذلك.

من فوائد الحديث:

1 -أن التبرك بالأشجار شرك، ومثلها الأحجار وغيرها.

2 -وفيه أن المتنقل من الباطل الذي اعتاده قلبه لا يأمن أن يكون في قلبه بقية من تلك العادات الباطلة.

3 -فيه تكبير الله وتنزيهه عند التعجب أو ذكر الشرك.

4 -وفيه علم من أعلام النبوة، من حيث أنه وقع كما أخبر النبي - عليه السلام -.

5 -النهي عن التشبه بأهل الجاهلية وأهل الكتاب فيما كانوا يفعلونه إلا ما دل الدليل على أنه من شريعة محمد - عليه السلام -.

6 -أن نفي التبرك بالأحجار ونحوها من معنى (لا إله إلا الله) ، فإن (لا إله إلا الله) تنفي كل إله سوى الله.

7 -أن الاعتبار في الأحكام بالمعاني لا بالأسماء، ولهذا جعل طلبهم كطلب بني إسرائيل ولم يلتفت إلى كونهم سمّوها ذات أنواط.

8 -أن الشرك لا بد أن يقع في هذه الأمة خلافًا لمن ادعى خلاف ذلك.

9 -وفيه الغضب عند التعظيم.

10 -استحباب إظهار ما يدفع الغيبة حيث قال: (ونحن حدثاء عهدٍ بكفر) .

11 -صعوبة انتزاع العادات من نفوس البشر.

12 -يعذر الجاهل بجهله إذا ارتدع بعد العلم.

13 -وجوب سد الذرائع.

14 -جواز الحلف على الفتيا.

15 -جواز الحلف بدون استحلاف لمصلحة.

مبحث في التبرك وأنواعه:

التبرك على قسمين:

1.تبرك مشروع.

2.تبرك باطل.

أولًا / التبرك المشروع. وله ثلاث أنواع:

1.التبرك بالأقوال والأفعال والهيئات:

فهناك أقوال وأفعال وهيئات إذا جاء بها المسلم ملتمسًا للخير والبركة حصل له ما أراد إذا اتبع بذلك السنة ولم يكن في ذلك مانع، فمن هذه الأقوال:

ذكر الله: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون حِلق الذكر ... وفيه أن الله تعالى يقول: أُشْهدكم أني قد غفرت لهم قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم) . رواه البخاري

ومن بركات القرآن أن الحرف الواحد بعشر حسنات، وأنه شفاء للناس وهدى ورحمة، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} .

ومن الأفعال التي تكون سببًا للبركة طلب العلم وتعلمه، فمن بركاته: الرفعة في الدنيا والآخرة، ومن ذلك أداء الصلاة جماعة مع المسلمين، فمن بركة ذلك مضاعفة الحسنات وتكفير السيئات.

ومن الهيئات: الاجتماع على الطعام، قال - عليه السلام: (اجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه) .

رواه أحمد وأبو داود

وكذلك الأكل من جوانب القصعة، قال - صلى الله عليه وسلم: (البركة تنزل في وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطها) . رواه أحمد وأبو داود.

وكذلك لعق الأصابع، فقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلعق الأصابع وقال: (فإنه لا يدري في أيتهنّ البركة) . أخرجه أحمد

2.التبرك بالأمكنة:

هناك أمكنة جعل الله فيها البركة إذا تحقق في العمل الإخلاص والمتابعة، فمن هذه الأماكن: المساجد، والتماس البركة فيها يكون بأداء الصلاة فيها، ومن المساجد ما يكون له مزيّة وزيادة في البر كالمسجد الحرام: جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت