(1) ... مفتاح دار السعادة (2/330) .
126-بل وافقوا نهج الخوارج في الذي يأتي الكبيرة فهو في النيران
127-لا مؤمن يدعى وليس بكافر هذا كلام الواهم الغلطان
معنى هذين البيتين ذكرهما شيخ الإسلام حيث قال:
وكانت"الخوارج"قد تكلموا في تكفير أهل الذنوب من أهل القبلة ، وقالوا: أنهم كفار مخلدون في النار ، فخاض الناس في ذلك ، وخاض في ذلك القدرية بعد موت الحسن البصري ، فقال عمرو بن عبيد وأصحابه: لا هم مسلمون ولا كفار ؛ بل لهم منزلة بين المنزلتين ، وهم مخلدون في النار ، فوافقوا الخوارج على أنهم مخلدون ، وعلى أنه ليس معهم من الإسلام والإيمان شيء ولكن لم يسموهم كفارًا ، واعتزلوا حلقة أصحاب الحسن البصري مثل قتادة وأيوب السختياني وأمثالهما فسموا معتزلة من ذلك الوقت بعد موت الحسن وقيل: إن قتادة كان يقول أولئك المعتزلة .
وتنازع الناس في"الأسماء والأحكام"أي في أسماء الدين ، مثل مسلم ومؤمن ، وكافر وفاسق ، وفي أحكام هؤلاء في الدنيا والآخرة ، فالمعتزلة وافقوا الخوارج على حكمهم في الآخرة دون الدنيا ، فلم يستحلوا من دمائهم وأموالهم ما استحلته الخوارج وفي الأسماء أحدثوا المنزلة بين المنزلتين وهذه خاصة المعتزلة التي انفردوا بها وسائر أقوالهم قد شاركهم فيها غيرهم (1) .
وقال أيضًا: فهذا أصل مختصر في"مسألة الأسماء"و أما"مسألة الأحكام"وحكمه في الدار الآخرة فالذي عليه الصحابة ومن اتبعهم بإحسان وسائر أهل
(1) ... الفتاوى (3/37) .
السنة والجماعة أنه لا يخلد في النار من معه شيء من الإيمان ؛ بل يخرج منها من معه مثقال حبة ، أو مثقال ذرة من إيمان .