الصفحة 193 من 274

(1) الإصابة لابن حجر (1/232) .

(2) فتح الباري (13/436) .

136-والشافعي من القرآن أتى بها لله در المدرك الرباني

137-ذا قال كلا إنهم عن ربهم حجبوا فينظره أولوا الإيمان

قال ابن القيم: ( وقد احتج بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الأئمة فذكر الطبراني وغيره عن المزني قال سمعت الشافعي يقول في قوله عز وجل: { كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } فيها دليل على أن أولياء الله يرون ربهم يوم القيامة وقال الحاكم: حدثنا الصم أنبأنا الربيع بن سليمان قال حضرت محمد ابن إدريس الشافعي وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها ما تقول في قول الله عز وجل: { كلا إنهم عن ربهم يؤمئذ لمحجوبون } فقال الشافعي: لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا ، قال الربيع فقلت يا أبا عبدالله وبه تقول ؟ قال نعم وبه أدين الله ، ولو لم يوقن محمد ابن ادريس أنه يرى الله لما عبدالله عز وجل ، ورواه الطبراني في شرح السنة من طريق الأصم أيضًا ، وقال أبو زرعة الرازي سمعت أحمد بن محمد بن الحسين يقول: سئل محمد بن عبدالله بن الحكم هل يرى الخلق كلهم ربهم يوم القيامة المؤمنون والكفار ؟ فقال محمد بن عبدالله: ليس يراه إلا المؤمنون ، قال محمد وسئل الشافعي عن الرؤية فقال: يقول الله تعالى: { كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون } ففي هذا دليل على أن المؤمنين لا يحجبون عن الله عن وجل .

وقال مالك بن أنس: لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى رأوه وقال الحسن: لو علم الزاهدون والعابدون أنهم لا يرون ربهم في المعاد لزهقت أنفسهم في الدنيا .

قال الحسين بن الفضل لما حجبهم في الدنيا عن نور توحيده حجبهم في الآخرة عن رؤيته وعلى هذا التفسير الجمهور وبه تظهر فائدة التخصيص (1) .

(1) ... رؤية الله د 0 أحمد بن ناصر ص219 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت