الصفحة 197 من 274

وهو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الشعبي الحميري ، أبو عمرو: رواية من التابعين ، يضرب المثل بحفظه ، ولد ونشأ ومات فجأة بالكوفى اتصل بعبد الملك بن مروان ، فكان نديمه وسميره ورسوله إلى ملك الروم وكان ضيئلًا نحيفًا ، ولد لسبعة أشهر وسئل عما بلغ إليه حفظه ، فقال: ما كتبت سوداء في بيضاء ، ولا حدثني رجل بحديث إلا حفظته وهو من رجال الحديث الثقات ، استقضاه عمر بن عبدالعزيز وكان فقيهًا ، شاعرًا واختلفوا في اسم أبيه فقيل: شراحيل وقيل: عبدالله نسبته إلى شعب وهو بطن من همدان .

وقوله ( إذ شابهوا ) الخ الأبيات مأخوذ من كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة حيث قال: ولهذا كان بينهم وبين اليهود من [ المشابهة في الخبث ] واتباع الهوى وغير ذلك من أخلاق اليهود ، وبينهم وبين النصارى من المشابهة في الغلو والجهل وغير ذلك من أخلاق النصارى ، ما أشبهوا به هؤلاء من وجه وهؤلاء من وجه ، وما زال الناس يصفونهم بذلك .

ومن أخبر [ الناس بهم ] الشعبي وأمثاله من علماء الكوفة ، وقد ثبت عن

الشعبي أنه قال:"ما رأيت أحمق من الخشبية لو كانوا من الطير لكانوا رخمًا (1) "

، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمرًا ، والله لو طلبت منهم أن يملئوا لي هذا البيت ذهبًا على أن أكذب على على [ لأعطوني ، ووالله ما ] أكذب عليه أبدًا"وقد روى هذا الكلام مبسوطًا عنه أكثر من هذا ، لكن الأظهر أن المبسوط من كلام غيره ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت