الصفحة 202 من 274

تكون تحت قيادة شرعية ، تخضع لها مؤسسات المجتمع الأخرى .

إن البحث في نظرية ولاية الفقيه ، عند الشيعة الإمامية اليوم ، هو بحث في فلسفة نظام الحكم في الإسلام ، وفيما إذا كان الإسلام قادرًا على خلق حياة سياسية ، منبثقة ضمن إطار نظام حكم إسلامي ، يكون قادرًا على استيعاب أبعاد الحياة الإنسانية ، وقيمها ، وما تشتمل عليه من قضايا سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية .

ولما كانت الرؤية الشيعية الإمامية ، لا تشير إلى أساس لإقامة الدولة الإسلامية في عصر ما بعد الغيبة ، فقد جاءت ولاية الفقيه في نظر مفكري الشيعة المعاصرين لـ"تعكس أفقًا مسؤولًا وحقًا مشروعًا للفكر الإسلامي أو الذي لابد أن يتولى الإشراف على تطبيقه أفضل الناس فهمًا للدين ، واقربهم إلى هذا الفكر ، وهم الفقهاء"كما جاءت نظريه ولايه الفقيه نتيجة للاعتقاد السائد بين المسلمين بضرورة إقامة الدولة الإسلامية لإصلاح واقع المسلمين ، ولعل هذا الواقع ، هو الذي منح هذه النظرية بعض مصداقيتها ، وأعطاها بعدها الحقيقي ، باعتبارها الضمانة الحقيقية لتطبيق الإسلام في العصر الحديث (1) .

ويقول الدكتور موسى الموسوي: ولكن مع الأسف الشديد ان فقهاء المذهب الجعفري الصقوا إلى المهدي جناحين شوهوا بهما صورة المهدي الرفيعة الوضاءة وهذان الجناحان بدعتان كبيرتان الصقتا بالمذهب الشيعي في عهد ظهور الصراع بين الشيعة والتشييع وهما تتناقضان مناقضة صريحة واضحة مع نصوص القرآن الكريم وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعمل الإمام علي والأئمة من بعده .

(1) النظرية السياسية المعاصرة للشيعة ص100 .

البدعة الأولى هي تفسير الخمس في أرباح المكاسب والبدعة الثانية هي ولاية الفقيه في المجتهدين (1) .ا0هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت