2-إن القائلين بحياة الخضر لا يحصرونه في مكان كما فعلت الرافضة .
3-والأهم من ذلك ان أهل السنة لا يعلقون الأحكام عليه بخلاف الرافضة الأمر الذي دعا معاصريهم إلى إعادة النظر في بعض البناء ، وفي هذا يقول الخميني:
وقد مر على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام ، وقد تمر ألوف
(1) أصل الشيعة وأصولها ص68 .
السنين قبل أن تقضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر ، وفي طول هذه المدة المديدة ، هل تبقى أحكام الإسلام معطلة ، يعمل الناس خلالها ما يشاؤون ؟ ألا يلزم ذلك الهرج والمرج ؟ هل ينبغي أن يخسر الإسلام من بعد الغيبة الصغرى كل شيء ؟ الذهاب إلى هذا الرأي عندي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ" (1) ."
ومن هنا طرحت نظرية ولاية الفقيه باعتبارها لازمة منطقيًا ، وتترتب على أساس النبوة والإمامة ويمكن صياغة البناء المنطقي لهذه النظرية على الوجه التالي:
1-أن الله هو الحاكم المطلق للكون ، وما فيه .
2-وأن القيادة البشرية التي تتجسد بها حاكمية الله في الأرض هي النبوة .
3-وأن خط الإمامة ، هو استمرار لخط النبوة في قيادة الأمة .
4-وبناء عليه ، فإن المرجعية الفقهية ، امتداد واستمرار لخط الإمامة .
5-فالنظرة الشيعية ، تجعل كل ما لله في سياسة المجتمع ، وعقيدة أهله ، للرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وبعد الرسول أصبح كل ما كان للإمام ، وبعد غيبة الإمام ، فإن كل ما كان للإمام الذي هو كل ما لله والرسول - فهو للفقيه المجتهد باستثناء أمرين اثنين هما:
أ أن للإمام مقامًا عند الله ، لا يبلغه الفقهاء .
ب أن ولاية الإمام ولاية تكوينية ، أما ولاية الفقيه فولاية إعتبارية
وعلى ضوء ذلك يعتقد الشيعة الإمامية بأن كل المؤسسات الأساسية في المجتمع
(1) ... الحكومة الاسلامية ص26 .