فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 667

... من الملاحظ أن الحبشي يحاول أن يضفي شرعية على علم الكلام، وذلك من خلال إطلاق مسميات محببة إلى النفس مثل: علم العقيدة وعلم التوحيد وعلم الأصول (1) ، وهذه المسميات لا تعبر عن حقيقة علم الكلام المذموم الذي سلكه الحبشي؛ لأن الحبشي يؤول الصفات، ويقول بخلاف ما عليه السلف في هذه المسألة، وهذا يظهر بوضوح في طيات كتاباته (2) ، فأين هذه المسميات بما تحتويها من معانٍ من علم الكلام المذموم؟!!.

وبالتالي يتبين خطأ إطلاق هذه المسميات من علم العقيدة والأصول والتوحيد على علم الكلام المذموم الذي يقول به الحبشي.

ثانيًا: أقسام علم الكلام عند الأحباش:

... إن الحبشي قد قسم علم الكلام إلى قسمين:

القسم الأول: علم الكلام الممدوح.

القسم الثاني: علم الكلام المذموم.

ومعالم هذا التقسيم تتضح من خلال قول الحبشي مخاطبًا طلابه:"فيا طلاب الحق، لا يهولنكم قدح المشبهة المجسمة في هذا العلم بقولهم: إنه علم الكلام المذموم لدى السلف؛ ولم يدروا أن علم الكلام المذموم هو ما ألفه المعتزلة على اختلاف فرقهم والمشبهة على اختلاف فرقهم…" (3) .

ويقول في حق الإمام الشافعي إنه:"أتقن هذا العلم، علم الكلام الذي لأهل السنة، قبل أن يتقن علم الفقه" (4) ، ويتضح هذا التقسيم أكثر في كتابه صريح البيان، عندما يعنون فيه بقوله:"الفائدة العشرون: ترجع إلى بيان علم الكلام المذموم، وعلم الكلام الممدوح" (5) .

(1) - انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص20، مقدمة -رسالة استحسان الخوض في علم الكلام للأشعري- محمد الولي ص21.

(2) - انظر: الصراط المستقيم للحبشي ص41-53، الشرح القويم للحبشي ص178-200، إظهار العقيدة السنية للحبشي ص164، 199.

(3) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص16.

(4) - المصدر السابق ص16.

(5) - صريح البيان للحبشي ص411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت