فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 667

... من الواضح أن الأحباش لم يكثروا من الخوض في أسماء الله سبحانه وتعالى كما فعلوا في الصفات، ومنهج الأحباش إثبات أسماء الله الحسنى، وأنها تدل على الكمال له سبحانه، وهذا موافق لما عليه سلف الأمة، يقول ابن تيمية -رحمه الله-:"أن يعلم أن الكمال ثابت لله ، بل الثابت له هو أقصى ما يمكن من الأكملية، بحيث لا يكون وجود كمال لا نقص فيه إلا وهو ثابت للرب -تعالى- يستحقه بنفسه المقدسة" (1) ، وينسحب هذا الحكم على أسماء الله الحسنى، ويتضح المقال من خلال ما جاء عن صاحب (لوامع الأنوار) في حق أسماء الله الحسنى"أسماؤه كلها حسن ليس فيها اسم إلا وهو حسن" (2) ، وفي المعنى نفسه يقول ابن القيم -رحمه الله-:"أن الرب أسماؤه كلها حسنى ليس فيها اسم سوء" (3) ، ويقول أيضًا:"ومن استقرأ الأسماء الحسنى وجدها مدائح وثناء، تقصر بلاغات الواصفين عن بلوغ كنهها وتعجز الأوهام عن الإحاطة بالواحد منها" (4) .

(1) - مجموعة الفتاوى لابن تيمية 6/44.

(2) - لوامع الأنوار للسفاريني 1/127.

(3) - طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن قيم الجوزيه ص133، الناشر: دار إحياء الكتب العربية، القاهرة -بدون رقم طبعة أو تاريخ نشر-.

(4) - المصدر السابق ص104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت