فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 667

... ويرفض الأحباش أن يسمى الله بأسماء لم ترد في الشرع فقالوا:"وكذلك لا يجوز تسميته بالمقيم، كما يلهج بذلك بعض الناس، يقولون: سبحان المقيم، كما أنه لا يجوز أن يسمى الله روحًا ولا عقلًا…" (1) .

... ويرى الأحباش أن لله أكثر من تسعةٍ وتسعين اسمًا الوارد ذكرها في الحديث الشريف، أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن لله تسعةٍ وتسعين اسمًا مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة" (2) فقالوا في ذلك:"أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون من حفظها وفهم معناها مضمون له الجنة، ويوجد غيرها أسماء لله ، ولكن ليس لها هذه الفضيلة التي هي للأسماء التسعة والتسعين" (3) . أسماء الله وصفاته عند الأحباش، يطلق عليها نفس المسمى إلا لفظ الجلالة (الله) ، فيعبر الحبشي عن ذلك بقوله:"وأسماء الله الحسنى يطلق عليها صفات، ويطلق عليها أسماء الله إلا لفظ الجلالة لا يطلق عليه الصفة…" (4) .

(1) - مرشد الحائر للقاضي ص23، انظر: الشرح القويم للحبشي ص148.

(2) - صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنايا في الإقرار والشروط ح2736، 3/243، وأيضًا: كتاب التوحيد، باب إن لله مائة اسم إلا واحد، ح7392، 8/213، صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، ح2677، 4/2062.

(3) - مرشد الحائر للقاضي ص25، انظر: الشرح القويم للحبشي ص148.

(4) - الشرح القويم للحبشي ص148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت